وأشكرك حقيقة على مواصلة الحوار واتباعك لهذا الأسلوب الجميل في
محاولة التعليق على جميع ما أذكر ، وإن كنت أتمنى أن تبدأ كل فقرة جديدة
في سطر جديد ومعذرة على التأخير .
ولعلنا نحاول أنا وأنت الاختصار في الكتابة بما لا يخل - بعد الانتهاء من
موضوع موسى والقبطي - فهو أدعى للتواصل مع القراء ، وهو أيسر لي من
كتابة الردود الطويلة التي تأخذ وقتا طويلا مني وتكون سببا في تأخير الرد
أحيانا .
( أ ) كنت أحسب أن هذا القول من المسلمات عندكم ، وقد نشر في
ساحتكم ومن أحدكم ولم أجد من يستنكره منكم ، وعلى ما أتذكر فهو من
نقولات ( طالب العلم ) عن شيخكم المظفر .
( ب ) تقول يا تلميذ : أقول : أولا : هذه الآيات التي ذكرتها أو التي لم
تذكرها مما يظهر منه صدور وحصول خطأ أو معصية من بعض الأنبياء فهو
محمول عندنا على مخالفة الأولى لا على المعصية ، والمخالفة بمعناها المتعارف
شرعا ، فالأنبياء معصومون من أي مخالفة شرعية ، وإن طال بنا العمر واستمر
هذا الحوار بيننا فسأثبت لك بالدليل عند الحديث عن هذه الآيات صحة قولنا
هذا ، كما أن بعض هذه الآيات لا يظهر منه أصلاما يدل على صدور ذنب
أو خطأ ولكن لعدم التدبر والفهم لهذه الآيات من قبلكم هو الذي جعلكم
تتوهمون وتفهمون منها ذلك ) .
وأقول لك : بل سأثبت لكم إشاء الله أنكم لا تأخذون عقيدتكم من
القرآن وإلا فالآيات واضحة ( واستغفر لذنبك ) ( وعصى آدم ربه فغوى )
وغيرها من الآيات .
الانتصار — صفحة 147
مساهمون: العاملي
ص١٤٧