تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
فأهل السنة والجماعة قديما وحديثا من عهد الصحابة إلى عصرنا هذا متفقون في العقيدة ، ويثبتون لله ما أثبته لنفسه من غير تحريف ولا تعطيل ، والنقولات عنهم في ذلك كثيرة جدا كما في كتب اللالكائي وابن خزيمة والعكبري وعبد الله ابن أحمد وغيرهم . والآن نريدك أن ترجع عن افتراءك بهذا الاجماع الكاذب أو تثبته لنا . ( ط ) النسيان مرة أخرى : تقول يا تلميذ : ( ليس سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم كسهونا ، لأن سهوه من الله عز وجل وإنما أسهاه ليعلم أنه بشر مخلوق فلا يتخذ ربا معبودا دونه ، وليعلم الناس بسهوه حكم السهو متى سهوا ، وسهونا من الشيطان وليس للشيطان على النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام سلطان ، إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون وعلى من تبعه من الغاوين ) . وأقول جوابا لك : أريد إجابة محددة أولا هل حصل سهو ونسيان للأنبياء أم لا ؟ ونعلم أن الشيطان ليس له سلطان على الأنبياء ، ولكن هذا لا يتعارض مع قوله تعالى : ( فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوءاتهما . ( وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله ) . فلا تكونوا ممن يؤمن ببعض فقط . ( ي ) الدليل العقلي : لم تأتي ( كذا ) بما ينقض كلامي بخصوص دليلكم العقلي يا تلميذ ، وأراك خلطت عن عمد أو عن جهل بكثير من الأمور ، فكلامي كان محصورا في الاقتداء بالأفعال التي يعملها الأنبياء ، وأنت أتيت بقضية المعصية ومخالفة الأولى وهي خارجة عن الموضوع ، وأتيت بوجوب طاعة الأنبياء فيما يبلغونه وهو أيضا خارج عن الموضوع ، وكلامي معك
الانتصار — صفحة 152 | العاملي