( و ) الدين المطور : تقول يا تلميذ ( أقول : أولا : إن علماء الشيعة
القدماء والمتأخرين ومتأخري المتأخرين مجمعون على رأي واحد في هذه
المسألة وشذوذ واحد أو اثنين لا يخرق هذا الاجماع ، وقولك بأننا تركنا ما
قاله علماؤنا القدماء فيه إيهام للقارئ بأن قدماء الشيعة مجمعون أو أن أغلبهم
على خلاف رأي المتأخرين وهذا غير صحيح وأنت لم تأتي ( كذا ) إلا
بالشيخ الصدوق وشيخه محمد بن الحسن لعلمك بأنه لا يوجد غيرهم من
القدماء من يخالف الاجماع ) .
وأطالبك بذكر أقوال ثلاثة من القدماء في كتبهم الموجودة تخالف هذه
العقيدة على أن يكونوا في نفس الفترة الزمنية ، فحسب قناعتي أن دينكم
مطور ويتجه للغلو باستمرار .
( ز ) الافتراء والخروج عن مسار الموضوع :
تقول يا تلميذ : ( إذا كان مخالفة رأي عالم واحد أو اثنين من الطائفة
والمذهب لمجموع علماء الطائفة يعتبر من الأعاجيب فإن أعاجيبكم أكبر وأكثر ،
ففيما قدماء علمائكم مجمعون على عدم الأخذ بظاهر الآيات التي تثبت الجهة
والجارحة لله مثل اليد والعين وغيرها من الجوارح ، والمتأخرون منهم يؤولون
ظاهرها ولا يقبلون به تأتون أنتم - أعني أتباع ابن تيمية ( الوهابية ) -
وتشذون عنهم فتأخذون بظواهر هذه الآيات وتثبون الجارحة والجهة لله
سبحانه وتعالى ، فخالفتم جل علماء أهل السنة بذلك ووصل الأمر إلى أن
كفر وضلل بعضكم البعض ، فكيف يكون مخالفة قول واحد أو اثنين من
العجائب ولا يكون مخالفة جل علماء المذهب من هذا القبيل ؟ تلك إذا قسمة
ضيزى ) .
الانتصار — صفحة 151
مساهمون: العاملي
ص١٥١