تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
( و ) الدين المطور : تقول يا تلميذ ( أقول : أولا : إن علماء الشيعة القدماء والمتأخرين ومتأخري المتأخرين مجمعون على رأي واحد في هذه المسألة وشذوذ واحد أو اثنين لا يخرق هذا الاجماع ، وقولك بأننا تركنا ما قاله علماؤنا القدماء فيه إيهام للقارئ بأن قدماء الشيعة مجمعون أو أن أغلبهم على خلاف رأي المتأخرين وهذا غير صحيح وأنت لم تأتي ( كذا ) إلا بالشيخ الصدوق وشيخه محمد بن الحسن لعلمك بأنه لا يوجد غيرهم من القدماء من يخالف الاجماع ) . وأطالبك بذكر أقوال ثلاثة من القدماء في كتبهم الموجودة تخالف هذه العقيدة على أن يكونوا في نفس الفترة الزمنية ، فحسب قناعتي أن دينكم مطور ويتجه للغلو باستمرار . ( ز ) الافتراء والخروج عن مسار الموضوع : تقول يا تلميذ : ( إذا كان مخالفة رأي عالم واحد أو اثنين من الطائفة والمذهب لمجموع علماء الطائفة يعتبر من الأعاجيب فإن أعاجيبكم أكبر وأكثر ، ففيما قدماء علمائكم مجمعون على عدم الأخذ بظاهر الآيات التي تثبت الجهة والجارحة لله مثل اليد والعين وغيرها من الجوارح ، والمتأخرون منهم يؤولون ظاهرها ولا يقبلون به تأتون أنتم - أعني أتباع ابن تيمية ( الوهابية ) - وتشذون عنهم فتأخذون بظواهر هذه الآيات وتثبون الجارحة والجهة لله سبحانه وتعالى ، فخالفتم جل علماء أهل السنة بذلك ووصل الأمر إلى أن كفر وضلل بعضكم البعض ، فكيف يكون مخالفة قول واحد أو اثنين من العجائب ولا يكون مخالفة جل علماء المذهب من هذا القبيل ؟ تلك إذا قسمة ضيزى ) .
الانتصار — صفحة 151 | العاملي