تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
فالنبي موسى عليه السلام عندما حاول نصرة الإسرائيلي مرة أخرى ضد العدو الآخر ، إنما فعله باعتباره جائز ( كذا ) إن لم نقل أنه واجب عليه من باب نصرة المظلوم من ظالمه . قلت يا مشارك : ( م ) الوتر : لقد حجرت واسعا يا تلميذ ، وأنتم بعقيدتكم هذه شددتم على الناس أيما تشديد فمفهوم كلامك ومنطوقه بقولك : ( إذا ثبت أن وتر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بثلاث ركعات أو أكثر هو خلاف الأولى وأن الأولى والأفضل والأكثر ثوابا هو وتر بركعة واحدة ، فإن كل عاقل يقول إنه لا مورد للاقتداء في ذلك بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك لأن الأفضل والأحسن والأكثر ثوابا ومطلوبية لله هو الوتر بواحدة ) . إننا نأخذ دائما بالعزيمة والأكمل من حال أفعال النبي صلى الله عليه وسلم دون ما سواه . وأنا أطالبك بالدليل على دعواك بعدم الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في فعله المفضول إذا ثبت فعله للفاضل ، فعندنا نقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم في الجميع وأنت تقول هنا لا مجال للاقتداء بالنبي في المفضول ! ! ) . أقول : أولا : لم أحجر واسعا ، ولا عقيدتنا هذه عقيدة تشديد على الناس ولا شئ من هذا القبيل ، وإنما عدم تدبرك في كلامي هو الذي جعلك تصل إلى هذه النتيجة . ثانيا : إن هذا المثال أنت الذي أتيت به سابقا - أعني مثال وتر النبي - للإشكال علي وهو في الحقيقة غير دقيق ، وذلك لأننا نعني بخلاف الأولى هو الفعل الذي لو فعله العبد كانت آثاره السلبية كبيرة ونتائجه الإيجابية قليلة أو