فالنبي موسى عليه السلام عندما حاول نصرة الإسرائيلي مرة أخرى ضد العدو
الآخر ، إنما فعله باعتباره جائز ( كذا ) إن لم نقل أنه واجب عليه من باب
نصرة المظلوم من ظالمه .
قلت يا مشارك : ( م ) الوتر : لقد حجرت واسعا يا تلميذ ، وأنتم
بعقيدتكم هذه شددتم على الناس أيما تشديد فمفهوم كلامك ومنطوقه
بقولك : ( إذا ثبت أن وتر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بثلاث ركعات أو
أكثر هو خلاف الأولى وأن الأولى والأفضل والأكثر ثوابا هو وتر بركعة
واحدة ، فإن كل عاقل يقول إنه لا مورد للاقتداء في ذلك بالنبي صلى الله
عليه وآله وسلم في ذلك لأن الأفضل والأحسن والأكثر ثوابا ومطلوبية لله هو
الوتر بواحدة ) . إننا نأخذ دائما بالعزيمة والأكمل من
حال أفعال النبي صلى
الله عليه وسلم دون ما سواه . وأنا أطالبك بالدليل على دعواك بعدم الاقتداء
بالنبي صلى الله عليه وسلم في فعله المفضول إذا ثبت فعله للفاضل ، فعندنا
نقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم في الجميع وأنت تقول هنا لا مجال للاقتداء
بالنبي في المفضول ! ! ) .
أقول : أولا : لم أحجر واسعا ، ولا عقيدتنا هذه عقيدة تشديد على
الناس ولا شئ من هذا القبيل ، وإنما عدم تدبرك في كلامي هو الذي جعلك
تصل إلى هذه النتيجة .
ثانيا : إن هذا المثال أنت الذي أتيت به سابقا - أعني مثال وتر النبي -
للإشكال علي وهو في الحقيقة غير دقيق ، وذلك لأننا نعني بخلاف الأولى هو
الفعل الذي لو فعله العبد كانت آثاره السلبية كبيرة ونتائجه الإيجابية قليلة أو
الانتصار — صفحة 145
مساهمون: العاملي
ص١٤٥