عليه السلام مطاردا من قبل فرعون وجنوده ومشردا عن قومه الذين بعث
إليهم ، وغيرها من السلبيات الأخرى . فكان الأولى منه أن لا يستعجل في
القتل حتى ولو كان ذلك القبطي مستحقا للقتل . فقتله له كان مخالفة للأولى
فهو إذا ليس بمعصية .
قلت يا مشارك : ( ثانيا : أضحكتني يا تلميذ عندما استفتحت كلامك عن
عمل الشيطان مستخدما كلمة ( لو ) أوما تدري أن ( لو ) تفتح عمل
الشيطان ؟ . فلا تستفتح عملك بها مرة أخرى فيصبح من عمل الشيطان ) .
أقول : أولا : ما هو الدليل عندك على أن استخدام لفظة ( لو ) في افتتاح
الكلام يكون الكلام من عمل الشيطان ؟ من أين أتيت بذلك ؟ نطلب الدليل .
ثانيا : إذا كان الأمر كما ذكر ت - أعني أن افتتاح الكلام بلفظة ( لو )
يصبح هذا الكلام أو العمل من عمل الشيطان - فهل قول عمر بن الخطاب :
( لو أدركت أبا عبيدة بن الجراح لاستخلفته وما شاورت ) . المستدرك ج 4
ص 302 ومسند ابن حنبل ج 1 ص 18 وطبقا ت ابن سعد ج 3 ص 300 .
هل قوله هذا الذي افتتحه بلفظة ( لو ) من عمل الشيطان ؟
وهل قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : ( لو أقررت الشيخ في بيته
لأتيناه ) . المستدرك ج 4 ص 267 ومسند ابن حنبل ج 3 ص 160 ،
ومسند أبي يعلى رقم 2831 . هل قوله هذا من عمل الشيطان ؟
وتوجد الكثير من أقوال النبي صلى الله عليه وآله وسلم التي ابتدأها بهذه
اللفظة فهل هذه الأقوال الصادرة منه من عمل الشيطان ؟ ما هكذا تورد يا
سعد الإبل .
الانتصار — صفحة 108
مساهمون: العاملي
ص١٠٨