ثانيا : لم تبين موضع العجب في كلام الإمام الرضا حيث وصفته بأنه من
أعجب العجب فلا بد منك أن تبين مواضع العجب في قول الإمام هذا ؟
ثالثا : كلامه عليه السلام واضح لا يحتاج إلى شرح أبدا ، ومعناه أن قول
موسى عليه السلام الذي حكاه الله سبحانه وتعالى في كتابه بقوله : ( هذا من
عمل الشيطان ) راجع إلى نفس الاقتتال بين القبطي والإسرائيلي بمعنى أن
الاقتتال الذي حصل بينهما بسبب وسوسة الشيطان وإغوائه لهما ، لا أنه
راجع إلى ما فعله موسى عليه السلام . هذا هو المراد من قول الإمام الرضا
عليه السلام .
قلت يا مشارك : ( ثالثا : نأتي الآن إلى لب القصيد ونرى التناقضات
الواضحة والصريحة والمضحكة التي عندكم : ( أ ) تقول يا تلميذ ( الثاني : أن
لفظ ( هذا ) إشارة إلى قتله القبطي وإنما وصفه بأنه من عمل الشيطان لأن
هذا العمل كان خطأ محضا ساقه إلى عاقبة وخيمة فاضطر إلى ترك الدار
والوطن بعد ما فشا سره ) . فأنت وصفت عمل موسى هنا بأنه من قبيل
الخطأ المحض ، وتقول في موضع آخر : ( فما دام وضح وتبين لنا أن هذا
الفعل الصادر من هذا النبي ( موسى ) كان من قبيل الخطأ غير المقصود أو من
قبيل المخالفة للأولى لا مجال للاقتداء به فيه ولا ينبغي الاقتداء بذلك ) . وأنت
هنا وصفت ذلك بأنه : خطأ غير مقصود وهنا فرق بين هذا وذاك ، ولكن
على كل الأحوال فهذا ينافي عقيدتكم في عصمة الأنبياء عن الخطأ والسهو
أيضا كما هو في كلامك التالي وتقول قبل ذلك أثناء ذكرك لعقيدتك :
( بسم الله الرحمن الرحيم إلى المشارك سأنقض عقيدتك هذه إن شاء الله تعالى
في عصمة الأنبياء في المستقبل فلا أريد أن أخلط الحابل بالنابل فبعد عجزك
الانتصار — صفحة 111
مساهمون: العاملي
ص١١١