تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
عليه ، والمراد بالنعمة وقد أطلقت إطلاقا الولاية الإلهية على ما يشهد به قوله تعالى : ( فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ) . وهؤلاء أهل الصراط المستقيم مأمونون من الضلال والغضب لقوله تعالى : ( إهدنا الصراط المستقيم ، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) وترتب الامتناع عن إعانة المجرمين على الإنعام بهذا المعنى ظاهر لا سترة عليه ، ومن هنا يظهر أن المراد بالمجرمين أمثال فرعون وقومه دون أمثال الإسرائيلي الذي أعانه فلم يكن في إعانته جرم حتى يتوب عليه منه ، كيف وهو عليه السلام من أهل الصراط المستقيم الذين لا يضلون بمعصيته ، وقد نص تعالى على كونه من المخلصين الذين لا سبيل للشيطان إليهم بالإغواء حيث قال : ( إنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا ) . وقد نص تعالى أيضا آنفا أنه : ( آتاه حكما وعلما وأنه من المحسنين ) . ومن المتقين من أمره أن لا تستخفه عصبية قومه أو غضب في غير ما ينبغي أو إعانة ونصرة لمجرم في إجرامه . ووصفه للإسرائيلي بأنه غوي مبين ، قال موسى للإسرائيلي توبيخا وتأنيبا إنك لغوي مبين . لا تسلك سبيل الرشاد والصواب ، لأنه كان يخاصم ويقتل قوما ليس في مخاصمتهم والمقاومة عليهم إلا الشر كل الشر ! * وكتب ( التلميذ ) ، الرابعة والنصف عصرا : إلى مشارك : قلت : ( عموما تلميذ ، أولا : لا أدري لماذا تتعجب من كلامي السابق وتظن أنه متناقضا ( كذا ) مع أنه كله صحيح ولله الحمد ، ولكن يبدو أنك تحتاج لأخذ دورا ت في الأصول والقواعد الفقهية ، ولكن لا بأس دعني أوضح لك المسألة بالتفصيل : إعلم أن كل عمل أو فعل يقوم به