تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
الإنسان فلا بد له من سبب وباعث وكذلك لا بد له من أثر ونتيجة وفي هذه المسألة المتعلقة بقتل القبطي ، نلاحظ التالي : ( 1 السبب أو الباعث : كان نصرة لذلك المجرم ولذلك كان الفعل معصية . ( 2 ) الفعل : وهو هنا الوكز ويكون معصية إذا كان الباعث نصرة للمجرم . ( 3 ) النتيجة : القتل لم يكن مقصودا فهو خطأ ، ولذلك أيضا لا نقول إن الفعل كبيرة وعلى هذا يا تلميذ فكلامي السابق عندما قلت إن القتل كان معصية صحيح وكذلك الوكز كان معصية فصحيح ونصرة المجرم كانت معصية صحيح . فهل اتضح لك الكلام الآن ؟ أرجو إن كانت عندك مشكلة متعلقة بالأصول أن تبدأ بتعلم الأصول ) . أقول : أولا : لن أرد على الكلام الزائد الذي لا علاقة له بموضوع المناقشة . ثانيا : ما هو دليلك على أن الإسرائيلي كان مجرما - بمعنى أنه كان ظالما للفرعوني في اقتتاله معه - حتى تكون نصرة موسى عليه السلام له معصية ؟ فإن قلت : قوله تعالى : ( رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين ) . نرده بأن هذا القول من موسى عليه السلام وعد مطلق منه لله سبحانه وتعالى بأنه لن يعين مجرما ولا دلالة فيه على أن الإسرائيلي كان مخطئا ( مجرما ) . كما أن قتادة فسر ( المجرمين ) في قوله تعالى : ( فلن أكون ظهيرا للمجرمين ) بالمشركين ، قال : ( فلن أكون ظهيرا للمجرمين ، يعني المشركين ) انظر تفسير الطبري طبعة دار الكتب العلمية بيروت الطبعة الأولى 1412 ه‍ - 1992 م ج 10 ص 46 .