الإنسان فلا بد له من سبب وباعث وكذلك لا بد له من أثر ونتيجة وفي هذه
المسألة المتعلقة بقتل القبطي ، نلاحظ التالي :
( 1 السبب أو الباعث : كان نصرة لذلك المجرم ولذلك كان الفعل
معصية .
( 2 ) الفعل : وهو هنا الوكز ويكون معصية إذا كان الباعث نصرة
للمجرم .
( 3 ) النتيجة : القتل لم يكن مقصودا فهو خطأ ، ولذلك أيضا لا نقول
إن الفعل كبيرة وعلى هذا يا تلميذ فكلامي السابق عندما قلت إن القتل كان
معصية صحيح وكذلك الوكز كان معصية فصحيح ونصرة المجرم كانت
معصية صحيح . فهل اتضح لك الكلام الآن ؟ أرجو إن كانت عندك مشكلة
متعلقة بالأصول أن تبدأ بتعلم الأصول ) .
أقول : أولا : لن أرد على الكلام الزائد الذي لا علاقة له بموضوع المناقشة .
ثانيا : ما هو دليلك على أن الإسرائيلي كان مجرما - بمعنى أنه كان ظالما
للفرعوني في اقتتاله معه - حتى تكون نصرة موسى عليه السلام له معصية ؟
فإن قلت : قوله تعالى : ( رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين ) .
نرده بأن هذا القول من موسى عليه السلام وعد مطلق منه لله سبحانه
وتعالى بأنه لن يعين مجرما ولا دلالة فيه على أن الإسرائيلي كان مخطئا ( مجرما ) .
كما أن قتادة فسر ( المجرمين ) في قوله تعالى : ( فلن أكون ظهيرا
للمجرمين ) بالمشركين ، قال : ( فلن أكون ظهيرا للمجرمين ، يعني المشركين )
انظر تفسير الطبري طبعة دار الكتب العلمية بيروت الطبعة الأولى 1412 ه -
1992 م ج 10 ص 46 .
الانتصار — صفحة 106
مساهمون: العاملي
ص١٠٦