المقدسة ، لما آخا بين صحابته ، وقال له : أنت أخي في الدنيا والآخرة ( 1 ) ولقد ضل
والله عن الحق ، ونكب عن الصراط المستقيم ، من اختار لنفسه إماما غير من اختاره
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له أخا وخليفة ، فهل من مدكر ؟
قال الأساتذة مؤلفوا ( سجع الحمام في حكم الإمام ) في إمامنا ( عليه السلام ) : اجتمع لعلي
شرف الأبوة والأمومة ، فآباؤه آباء الرسول ، وأمهاته أمهاته ، وأبناؤه أبناؤه ، وهو ممتزج
بلحمه ودمه ( 2 ) .
وقد روى جماعة من الصحابة والتابعين أحاديث كثيرة تعرب عن مزيد فضل إمامنا
على غيره من الصحابة ، وتشيد بشخصيته الكبيرة ، ومكانته المقدسة في الإسلام ،
ذكرنا شطرا منها ، في كتابنا ( المثل الأعلى الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) ) . وكذا من أقوال جمة لبعض الشخصيات البارزة عند السنة في إطراءه ( عليه السلام )
وتبجيله . ما فيه كفاية في الدلالة على استحقاقه الخلافة دون إمامكم .
هذا هو إمامنا ، وقد عرفنا أصله ونسبه ومكانته البارزة في الإسلام ، والكريمة عند
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خاصة ، فلم تكد تخفى على أحد ، إلا على من أعمى الله قلبه ، ونشأ
على تقليد السلف فأضاع دربه .
أما إمامكم أبو بكر فقد روى ابن حجر الهيتمي في صواعقه ( 3 ) والكاندهلوي في حياة
الصحابة ( 4 ) ما نصه : لما بايع الناس أبا بكر نادى أبو سفيان بن حرب بأعلى صوته :
يا علي غلبكم على هذا الأمر أذل بيت ( وفي الاستيعاب ( 5 ) أرذل بيت في قريش أما
هامش
( 1 ) ذكرنا مصادر كثيرة لهذا الحديث من كتب السنة تربو على أربعين مصدرا في كتابنا ( هذه
أحاديثنا أم أحاديثكم ) ؟ وقد أنكر العدو الناصب أحمد بن تيمية الحراني مؤاخاة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
إمامنا فقال مع بالغ الوقاحة : فإن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يؤاخ بينه وبين واحد . وقد رددناه بكتابنا ( من
أقطاب الكذابين أحمد بن تيمية الحراني ) .
( 2 ) سجع الحمام ص 2 ط مصر .
( 3 ) الصواعق المحرقة ص 60 ط مصر عام 1375 .
( 4 ) ج 2 ص 19 ط مصر .
( 5 ) على هامش الإصابة ج 2 ص 254 .