- 3 -
إمامنا ( عليه السلام ) ينتمي إلى بني هاشم أعز بيت في قريش وأمنعه ،
وإمامكم ينتمي إلى بني تيم بن مرة أذل بيت في قريش وأوضعه
روى ابن حجر الهيتمي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن جبرئيل أنه قال : قلبت الأرض مشارقها
ومغاربها فلم أجد بني أب أفضل من بني هاشم ( 1 ) .
وروى عمر بن شبة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : إن بني هاشم فضلوا على الناس بست
خصال ، هم أعلم الناس ، وأشجع الناس ، وهم أسمح الناس ، وهم أحلم الناس ، وهم
أصفح الناس ، وأحب الناس إلى نساءهم ( 2 ) . فمن استبدل بهم غيرهم ، فقد استبدل
الأدنى بالذي هو خير ، وضاهى بذلك اليهود الذين قال الله تعالى لهم ( أتستبدلون
الذي هو أدنى بالذي هو خير ) ( 3 ) . فهل من مدكر ؟
وقال أحمد بن زيني دحلان مفتي الشافعية في مكة سابقا : بنو هاشم أهل النجدة ،
والشجاعة ، والأنفة ( 4 ) .
الرضوي : إن إمامنا علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي شيخ البطحاء ، ونبينا
محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بن عبد الله بن عبد المطلب الهاشمي شيخ البطحاء ، فهما ابنا عم ، فعبد
المطلب هو جد نبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجد إمامنا ( عليه السلام ) على حد سواء ، والبيت الهاشمي أعز
بيت في قريش وأمنعه ، وإمامنا مضافا إلى مشاركته الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في النسب
وطهارته ، وطيبه وأصالته ، فهو يشاركه في سائر فضائله ، وكمالاته ، وجميع ما اختص
به ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من صفاته ، عدى النبوة والوحي ، ولذلك آخا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بينه وبين نفسه
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 187 ط مصر عام 1375 .
( 2 ) تاريخ المدينة ج 2 ص 639 .
( 3 ) سورة البقرة آية 61 .
( 4 ) الفتوحات الإسلامية ج 2 ص 386 .