لأحلبنها لكم . . . فكان يحلب لهم ( 1 ) .
وروى السيوطي عن أنيسة قالت : نزل فينا أبو بكر ثلاث سنين قبل أن يستخلف ،
وسنة بعدما استخلف ، فكان جواري الحي يأتينه بغنمهن فيحلبهن لهن ( 2 ) .
قال عبد الله بن عمر : جاء رجل إلى أبي بكر فقال : أرأيت الزنا بقدر ؟ قال : نعم قال : إن
الله قدره علي ثم يعذبني ؟ قال : نعم يا ابن اللخناء ( 3 ) أما والله لو كان عندي إنسان
أمرت أن يجأ أنفك ( 4 ) .
وقال عبد الرحمن بن أبي بكر : جاء أبو بكر بضيف له ، أو بأضياف له ، فأمسى عند
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فلما جاء قالت أمي : احتبست عن ضيفك ، أو أضيافك الليلة . قال : ما
عشيتهم ؟ فقالت : عرضنا عليه ، أو عليهم فأبوا ، أو فأبى .
فغضب أبو بكر ، فسب وجدع ، وحلف لا يطعمه . . . ( 5 ) .
قال : المقدام : كان أبو بكر سبابا ( 6 ) .
قال ابن حجر : إن الأنصار كرهوا بيعة أبي بكر ( 8 ) .
الرضوي : فهذا إمامكم ، وذاك إمامنا . يروي ابن أبي الحدي المعتزلي أن رجلا اعترض
على إمامكم لما بلغه توليه الخلافة ، فقال : ألست أمرتني أن لا أتأمر على اثنين ؟ قال :
بلى ، قال : فما بالك ؟
فقال أبو بكر : لم أجد لها أحدا غيري أحق مني ( 7 ) .
هامش
( 1 ) صفوة الصفوة ج 1 ص 258 ، طبقات ابن سعد ج 3 ق 1 ص 132 .
( 2 ) تاريخ الخلفاء ص 66 ط الهند و 75 ط بيروت .
( 3 ) اللخناء : التي لم تختن .
( 4 ) تاريخ الخلفاء ص 77 ط الهند وص 89 ط بيروت .
( 5 ) صحيح البخاري ج 4 ص 72 ط مصر بحاشية السندي .
( 6 ) الصواعق المحرقة ص 12 ط مصر عام 1375 .
( 7 ) شرح نهج البلاغة ج 2 ص 17 ط مصر عام 1329 .