نبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما قال : إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن
كما قاتلت على تنزيله ، أراد به إمامنا ( عليه السلام ) ، ولم يرد به إمامكم
روى الحاكم ( 1 ) مسندا عن أبي سعيد قال : كنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فانقطعت نعله ،
فتخلف علي يخصفها ، فمشى قليلا ثم قال : إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما
قاتلت على تنزيله .
فاستشرف لها القوم ، وفيهم أبو بكر وعمر ( رض ) فقال أبو بكر : أنا هو ؟ قال : لا ، قال
عمر : أنا هو ؟ قال : لا ، ولكن خاصف النعل ( 2 ) يعني عليا . قال الحاكم : هذا حديث
صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ( 2 ) .
وفي منتخب كنز العمال ( 3 ) فقال أبو بكر : أنا هو يا رسول الله ؟ قال : لا ، ولكنه خاصف
النعل في الحجرة . فخرج علينا علي ومعه نعل رسول الله يصلحها .
روى هذا الحديث جماعة من السنة غير الحاكم في مسانيدهم ، منهم : الهيثمي ( 4 )
والزرندي الحنفي ( 5 ) والتباني الجزائري ( 6 ) والدكتور محمد عبده يماني ( 7 ) .
الرضوي : عجيب حقا ، وما عشت أراك الدهر عجبا أن يقول كل من أبي بكر وعمر
لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنا هو ؟ لما سمعاه وهو يقول : إن منكم من يقاتل على تأويل
القرآن . . . وهما يعلمان ، بل والكل يعلمون أنهما ليسا من فرسان هذا الميدان ، فما
معنى قولهما ذلك ؟ نعم شاء الله أن يقولا ذلك . ليقول الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في جوابهما : لا .
يعني إنكما لستما أهلا لذلك ، فهل من مدكر ؟
هامش
( 1 ) قال اليافعي في ترجمته : الإمام الكبير ، الحافظ الشهير ، أبو عبد الله محمد بن عبد الله
المعروف بالحاكم ابن البيع النيسابوري ، إمام أهل الحديث في وقته ( مرآة الجنان ) ج 3 ص 14 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 123 ط بيروت .
( 3 ) صفحة 37 على هامش مسند أحمد ج 5 .
( 4 ) جمع الفوائد ص 556 .
( 5 ) نظم درر السمطين ص 115 .
( 6 ) تحذير العبقري من محاضرات الخضري ج 2 ص 9 .
( 7 ) علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ص 110 الطبعة الثانية .