ثم انحرفت إلى قبر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهي تقول :
قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب
إنا فقدناك فقد الأرض وإبلها * واختل قومك فاشهدهم ولا تغب ( 1 )
وقال : لا مراء أن الزهراء أجل من أن تطلب ما ليس لها بحق ( 2 ) . الرضوي : ولا مراء أيضا
أن أمير المؤمنين عليا ( عليه السلام ) أجل من أن يشهد على باطل ، قال الله تعالى ( فماذا بعد
الحق إلا الضلال فأنى تصرفون ) ( 3 ) .
وأضاف العقاد : ويقال إن الزهراء احتجت عليه بقوله تعالى عن نبي من أنبياءه ( زكريا )
( يرثني ويرث من آل يعقوب ) ( 4 ) وقوله تعالى : ( وورث سليمان داوود ) ( 5 ) ( 6 ) .
الرضوي : فلم يؤثر كلام الله تعالى فيه شيئا ، وبقي مصرا على منعها ميراثها من أبيها ،
وما كانت تملكه في حياته . فهل من مدكر ؟
وذكر ابن قتيبة أن فاطمة قالت لأبي بكر : والله لأدعون الله عليك في كل صلاة
أصليها ( 7 ) .
وقال الأستاذ خالد محمد خالد الكاتب المصري المعاصر في كتابه ( وجاء أبو بكر )
بعد أن ذكر مجئ فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى أبي بكر تطالبه بفدك ، أجابها :
سمعت رسول الله يقول : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة . . . ولم تكد
السيدة فاطمة رضي الله عنها تسمع جواب أبي بكر على مسألتها حتى اكتسى وجهها
بالأسى والألم ( 8 ) .
هامش
( 1 ) فاطمة الزهراء والفاطميون ص 318 ط بيروت عام 1974 دار الكتاب اللبناني .
( 2 ) فاطمة الزهراء والفاطميون ص 329 .
( 3 ) سورة يونس آية 32 .
( 4 ) سورة مريم آية 6 .
( 5 ) سورة النمل آية 16 .
( 6 ) فاطمة الزهراء والفاطميون ص 327 .
( 7 ) الإمامة والسياسة ج 1 ص 14 ط مصر عام 1388 .
( 8 ) وجاء أبو بكر ص 133 ط مصر عام 1382 .