سليمان داود ) ( 1 ) .
ولم يكن إمامكم أيضا أول من سبق إلى تصديق الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى منحتموه هذا
اللقب لما سنذكره في هذا الكتاب من تصريحات علماءكم بأن إمامنا هو أول من
سبق إلى تصديق الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فتخصيصكم إمامكم بلقب ( الصديق ) ليس إلا تحد
منكم لسنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما لا يخفى ذلك على من له أدنى مسكة من عقل .
وروى المحب الطبري عن أبي ذر قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول لعلي أنت
الصديق الأكبر ( 2 ) وأنت الفاروق الذي يفرق بين الحق والباطل . . . ( 3 ) .
الرضوي : وكما سرقتم من إمامنا لقب ( الصديق ) الذي منحه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) به
وسميتم به إمامكم أبا بكر ، كذلك سرقتم منه لقب ( الفاروق ) وقد منحه رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيضا وسميتم به خليفة إمامكم عمر بن الخطاب . وهذا ما يؤكد كذبكم في
انتحالتكم سنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لو كنتم تشعرون .
قال ابن أبي الحديد المعتزلي : وقد روى ابن أبي شيبة عن عبد الله بن نمير عن العلاء
ابن صالح ، عن المنهال بن عمرو ، عن عباد بن عبد الله الأسدي قال : سمعت علي بن
أبي طالب يقول : أنا عبد الله وأخو رسوله ، وأنا الصديق الأكبر ، لا يقولها غيري إلا
كذاب ، ولقد صليت قبل الناس سبع سنين ( 4 ) .
ولو لم تكن غايتكم من تسميتكم أبا بكر ( الصديق ) إلا مخالفتكم لسنة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما سميتموه بهذا الاسم ، وأنتم تروون عنه أحاديث كذب فيها على
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
هامش
( 1 ) سورة النمل آية 16 .
( 2 ) ورواه العيني في مناقب سيدنا علي ص 28 ط حيدر آباد الدكن .
( 3 ) ذخائر العقبى في مودة ذوي القربى ص 56 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة ج 3 ص 261 ط مصر عام 1329 .