الرضوي : إذا كان مناط الحكم بالكفر على من سب فاطمة ( عليه السلام ) هو غضب
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فغضبه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يحصل بدون سبها أيضا كما حصل غضبها على أبي بكر
لما منعها حقها ، فقالت له : والله لأدعون عليك في كل صلاة أصليها .
قال ابن حجر : وفيه تحريم أذى من يتأذى المصطفى بتأذيه ، فكل من وقع منه في
حق فاطمة شئ فتأذت به فالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يتأذى بشهادة هذا الخبر ، ولا شئ أعظم
من إدخال الأذى عليها . . . ( 2 ) . قال الله تعالى ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله
في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما
اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا ) ( 1 ) .
فذلكة ما تقدم في هذا الفصل
الشيعة الإمامية إنما يسمون إمامهم عليا ( عليه السلام ) صديقا لأن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سماه صديقا ،
فهم أهل السنة حقا ، وأنتم سميتم إمامكم أبا بكر صديقا ، خلافا لقول الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم )
في علي ( عليه السلام ) فلستم بأهل السنة . ولا دليل لكم على ما تدعون .
وكذبتم في تسميتكم أبا بكر ( الصديق ) فإن الصديق على ما نقله الصفوري منكم ،
اسم لمن عادته الصدق ، ولم تكن من عادة إمامكم الصدق ، ولذلك كذب على
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فنسب إليه قولا لم يقله ، وقد تقدم ، والدليل على كذبه على
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما تقدم من روايته تلك التي تخالف صريح القرآن ، والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عندنا
لا يخالف القرآن قطعا ، وبكذبه على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) استهان بعلي ، وفاطمة ( عليهما السلام ) ،
وهما من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وفرض مودتهم
على المسلمين في كتابه الكريم ، حيث طلب من فاطمة ابنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شاهدا
يشهد لها على صحة ادعاءها فيما طالبته به ، ولما أتت بالإمام ( عليه السلام ) وشهد لها رد
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب آية 57 و 58 .