شهادته ، استنادا إلى قول خليله عمر بن الخطاب وصديقه أبي عبيدة بن الجراح
خلافا لقول الإمام ( عليه السلام ) وردا لشهادته . وبذلك آذى فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
وإيذاؤها إيذاء للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإيذاؤه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كفر كما قاله السهيلي منكم وقد مر آنفا .
والقرآن الكريم لعن من آذى المؤمنين والمؤمنات صريحا ، وفاطمة بنت رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سيدة المؤمنات .
هذا هو منطق الشيعة وهذه عقيدتهم ، وأحاديث السنة وأقوالهم تدعمه ، فهل من
مدكر ؟
نبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عزل إمامكم عن إبلاغ براءة إلى أهل مكة
بأمر من الله تعالى ، وبعث إمامنا عليا ( عليه السلام ) ليبلغها عنه بأمره تعالى
روى المحب الطبري : عن أبي سعيد ، أو أبي هريرة ( رض ) قال : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
أبا بكر على الحج ، فلما بلغ ضجنان ( 1 ) سمع بغام ناقة علي ( 2 ) فعرفه فأتاه ، فقال : ما
شأنك ؟ فقال : خيرا ، إن رسول الله بعثني ببراءة .
فلما رجعنا انطلق أبو بكر إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : يا رسول الله ما لي ؟ قال : خيرا ، أنت
صاحبي في الغار ، غير أنه لا يبلغ عني غيري أو رجل مني ( 3 ) .
وفي رواية أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال له : جبريل جائني فقال : لن يؤدي عنك إلا أنت أو رجل
منك ( 3 ) وأضاف الطبري : يعني عليا . وقال : أخرجه أبو حاتم .
الرضوي : والمفهوم من كلام الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأبي بكر إنك لست مني ، أنك لست بتابع
لي قال الله تعالى ( فمن تبعني فإنه مني ) ( 4 ) ولذلك نهى الله تعالى أن تبلغ أنت عني .
وجملة ( أنت صاحبي في الغار ) في الحديث المتقدم هي من وضع أولياء أبي بكر
هامش
( 1 ) واد بين مكة والمدينة .
( 2 ) بغام الناقة صوت لا تفصح به .
( 3 ) ذخائر العقبى ص 69 ط مصر عام 1356 مكتبة القدسي .
( 4 ) سورة إبراهيم آية 36 .