: ماذا أنت قائل لربك . . . ؟ ( 1 ) .
قال السيوطي ( 2 ) وابن حجر ( 3 ) وأحمد زيني دحلان ( 4 ) قال له بعض الصحابة : ما أنت
قائل لربك إذا سألك عن استخلافك عمر علينا وقد ترى غلظته ؟
القاسم بن محمد يقول : إن جدتين أتتا أبا بكر تطلبان ميراثهما ، أم أم ، وأم أب ،
فأعطى الميراث لأم الأم ( دون أم الأب ) ( 5 ) . فقال له عبد الرحمن بن سهل الأنصاري -
وكان ممن شهد بدرا ، وهو أخو بني حارثة - يا خليفة رسول الله ، أعطيت التي لو أنها
ماتت لم يرثها . فقسمه بينهما ( 6 ) .
الرضوي : لا سامحك الله يا ابن سهل ، ترى الرجل يورث من لا يرث في الإسلام ،
ويحرم من الإرث من يرث في الإسلام فيخالف بذلك كتاب الله تعالى عالما ، أو
جاهلا ، وبعد أن نبهته على خطأه ، قسم الميراث بينهما ، فأعطى من لا نصيب له في
الميراث ، وبخس حق من يرث ، وأنت تخاطبه بيا خليفة رسول الله ؟
قبيصة بن ذئيب ( 7 ) يقول : جاءت الجدة إلى أبي بكر الصديق تسأله ميراثها .
فقال : ما لك في كتاب الله شئ ، وما علمت لك في سنة نبي الله ( عليه الصلاة
والسلام ) شيئا فارجعي حتى أسئل الناس .
فسأل الناس فقال المغيرة بن شعبة : حضرت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أعطاها السدس . فقال
أبو بكر : هل معك غيرك ؟ فقام بن محمد مسلمة فقال مثل ما قال المغيرة . فأنفذ لها
هامش
( 1 ) تاريخ المدينة ج 2 ص 668 .
( 2 ) تاريخ الخلفاء ص 68 ط الهند و 77 ط بيروت .
( 3 ) الصواعق المحرقة ص 87 ط مصر عام 1375 وفيه : إذا أسألك عن تولية عمر علينا .
( 4 ) الفتوحات الإسلامية ج 2 ص 397 .
( 5 ) ما بين القوسين في أسد الغابة ج 3 ص 299 ط مصر عام 1280 المطبعة الوهبية .
( 6 ) تاريخ الخلفاء ص 80 ط الهند و 92 ط بيروت عام 1389 نشر دار التراث العربي .
( 7 ) قال ابن سعد كان ثقة مأمونا كثير الحديث ( الطبقات ج 5 ق 1 ص 131 ) وقال الذهبي :
الفقيه . . . كان من علماء هذه الأمة ، قال مكحول : ما رأيت أعلم منه ( تذكرة الحفاظ ج 1 ص 60 ) .