تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علي إمامنا وأبو بكر إمامكم — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
يقوم فحمله ودفعه كما دفع الزبير حتى أمسكهما خالد ، وساقهما عمر ومن معه سوقا عنيفا . واجتمع ناس ينظرون ، وامتلأت شوارع المدينة بالرجال ، ورأت فاطمة ما صنع عمر فصرخت ، وولولت ، واجتمع معها نساء كثير من الهاشميات وغيرهن ، فخرجت إلى باب حجرتها ونادت : يا أبا بكر ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله ، والله لا أكلم عمر حتى ألقى الله ( 1 ) . عبد الله بن عباس الهاشمي ( 2 ) يقول لعائشة بنت أبي بكر : أما والله ما كان أبوك إلا قصير المدة ، عظيم المشقة ، قليل المنفعة ، ظاهر الشؤم ، بين النكد . . . ( 3 ) . عبد الله بن عمر بن الخطاب ( 4 ) يقول : جاء رجل إلى أبي بكر فقال : أرأيت الزنا بقدر ؟ قال : نعم . قال : فإن الله قدره علي ثم يعذبني ؟ قال : نعم يا ابن اللخناء ( 5 ) أما والله لو كان عندي إنسان أمرت أن يجأ أنفك ( 6 ) . الرضوي جواب أبي بكر هذا يسخط الله تعالى ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويستقبحه كل إنسان شريف . عبد الله بن مسلم ( ابن قتيبة ) الدينوري صاحب كتاب ( الإمامة والسياسة ) يقول : دخل
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ج 2 ص 19 ط مصر عام 1329 . ( 2 ) قال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة : ما رأيت أحدا أعلم بالسنة ، ولا أجلد رأيا ، ولا أثقب نظرا حين ينظر من ابن عباس . ( شذرات الذهب ) ج 1 ص 75 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة ج 2 ص 82 ط مصر عام 1329 . ( 4 ) قال اليافعي في ترجمته : السيد الجليل الفقيه ، المحدث ، القدوة ، ذو الأوصاف الملاح ، الذي شهد له النبي ( ص ) بالصلاح ، أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي ( مرآة الجنان ) ج 1 ص 154 وقال الأستاذ خالد محمد : كان إماما في الورع والزهد والتقى . . . ( 5 ) اللخناء : التي لم تختن . ( 6 ) تاريخ الخلفاء ص 77 ط الهند ، و 89 ط بيروت .
علي إمامنا وأبو بكر إمامكم — صفحة 269 | السيد محمد الرضي الرضوي