ه : أرضيتم يا بني عبد مناف أن تليكم تيم ، وأن يلي أمركم ابن أبي قحافة ؟ ( 1 ) .
طلحة بن عبيد الله التيمي يقول له : استخلفت على الناس عمر ، وقد رأيت ما يلقى
الناس منه وأنت معه فكيف به إذا خلا بهم ، وأنت لاق ربك ، فسائلك عن رعيتك ؟
فقال أبو بكر وكان مضطجعا : اجلسوني ، فأجلسوه . فقال لطلحة : أبالله تفرقني ؟ ( 2 ) أو
أبالله تخوفني إذا لقيت الله ربي فسائلني قلت : استخلفت على أهلك خير أهلك ( 3 ) .
الرضوي : فإذا كان يا أبا بكر عمر بن الخطاب كما زعمت فكيف طعن طلحة به
والطاعن والمطعون به كلاهما من أهل الجنة عندكم ؟
وإذا كان عمر كما زعمت فلماذا قمت وأخذت بلحيته ، وقلت له : ثكلتك أمك يا
ابن الخطاب ، استعمل رسول الله أسامة وأمره وتأمرني أن أنزعه ( 4 ) .
ظالم بن عمرو ( أبو الأسود الدؤلي ) يقول :
أ - غضب رجال من المهاجرين في بيعة أبي بكر بغير مشورة ، وغضب علي
والزبير . . . ( 5 ) .
ب - قام أبو بكر ، فخطب الناس واعتذر إليهم وقال : إن بيعتي كانت فلتة وقى الله
شرها ( 8 ) .
الرضوي : إذا كنت يا أبا بكر تعترف بأن بيعتك كانت فلتة ، كما اعترف بذلك
خليفتك عمر أيضا ، وقد فوجئ المسلمون بها دون علم منهم ، ولا دراسة وإمعان
نظر فيها ، وإنها كانت ذات شر على المسلمين ، فلماذا كنت تجبرهم على أخذ البيعة
منهم لك ، كما فعلت مع الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ابن عم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
هامش
( 1 ) أخبار الأول للإسحاقي ص 24 ط مصر .
( 2 ) : تخوفني .
( 3 ) تاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 54 ط مصر الطبعة الأولى .
( 4 ) نور الأبصار ص 51 ط مصر عام 1312 .
( 5 ) شرح نهج البلاغة ج 1 ص 132 وج 2 ص 19 ط مصر عام 1329 .