تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علي إمامنا وأبو بكر إمامكم — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
ه‍ : أرضيتم يا بني عبد مناف أن تليكم تيم ، وأن يلي أمركم ابن أبي قحافة ؟ ( 1 ) . طلحة بن عبيد الله التيمي يقول له : استخلفت على الناس عمر ، وقد رأيت ما يلقى الناس منه وأنت معه فكيف به إذا خلا بهم ، وأنت لاق ربك ، فسائلك عن رعيتك ؟ فقال أبو بكر وكان مضطجعا : اجلسوني ، فأجلسوه . فقال لطلحة : أبالله تفرقني ؟ ( 2 ) أو أبالله تخوفني إذا لقيت الله ربي فسائلني قلت : استخلفت على أهلك خير أهلك ( 3 ) . الرضوي : فإذا كان يا أبا بكر عمر بن الخطاب كما زعمت فكيف طعن طلحة به والطاعن والمطعون به كلاهما من أهل الجنة عندكم ؟ وإذا كان عمر كما زعمت فلماذا قمت وأخذت بلحيته ، وقلت له : ثكلتك أمك يا ابن الخطاب ، استعمل رسول الله أسامة وأمره وتأمرني أن أنزعه ( 4 ) . ظالم بن عمرو ( أبو الأسود الدؤلي ) يقول : أ - غضب رجال من المهاجرين في بيعة أبي بكر بغير مشورة ، وغضب علي والزبير . . . ( 5 ) . ب - قام أبو بكر ، فخطب الناس واعتذر إليهم وقال : إن بيعتي كانت فلتة وقى الله شرها ( 8 ) . الرضوي : إذا كنت يا أبا بكر تعترف بأن بيعتك كانت فلتة ، كما اعترف بذلك خليفتك عمر أيضا ، وقد فوجئ المسلمون بها دون علم منهم ، ولا دراسة وإمعان نظر فيها ، وإنها كانت ذات شر على المسلمين ، فلماذا كنت تجبرهم على أخذ البيعة منهم لك ، كما فعلت مع الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ابن عم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
هامش
( 1 ) أخبار الأول للإسحاقي ص 24 ط مصر . ( 2 ) : تخوفني . ( 3 ) تاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 54 ط مصر الطبعة الأولى . ( 4 ) نور الأبصار ص 51 ط مصر عام 1312 . ( 5 ) شرح نهج البلاغة ج 1 ص 132 وج 2 ص 19 ط مصر عام 1329 .