تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علي إمامنا وأبو بكر إمامكم — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
يحلب للحي أغنامهم ، فلما بويع قالت جارية من الحي : الآن لا يحلب لنا منائح دارنا ( 1 ) فسمعها فقال : بلى لأحلبنها لكم ، وإني لأرجو أن لا يغيرني ما دخلت فيه عن خلق كنت فيه . فكان يحلب لهم ( 2 ) . عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي الشافعي ( 3 ) صاحب ( الدر المنثور في التفسير بالمأثور ) ( 4 ) يقول : أ - إن أعرابيا أتى أبا بكر فقال : قتلت صيدا وأنا محرم ، فما ترى علي من الجزاء ؟ فقال أبو بكر لأبي بن كعب وهو جالس عنده : ما ترى فيها ؟ فقال الأعرابي : أتيتك وأنت خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أسئلك فإذا أنت تسأل غيرك ؟ قال أبو بكر : فما تنكر ، يقول الله ( يحكم به ذوا عدل منكم ) فشاورت صاحبي حتى إذا اتفقنا على أمر أمرناك به ( 5 ) . الرضوي : السائل والمسؤول كلاهما في الجهل بالحكم الشرعي سواء ، وجهل أبي بكر به أقبح من جهل الأعرابي ، فما هي ميزته عليه لست أدري . ولو لم يكن أبي بن كعب عند أبي بكر حاضرا آنذاك فلست أدري أكان يفتي الرجل برأيه ، أم كان يرجأه إلى أن يسئل الناس ثم يخبره ، كما اتفق له ذلك من قبل . ب - وقد سئل عن قوله تعالى ( وفاكهة وأبا ) ( 6 ) فقال : أي سماء تظلني ، وأي أرض
هامش
( 1 ) المنيحة : منحة اللبن ، كالناقة أو الشاة تعطيها غيرك يحتلبها ، ثم يردها إليك ، ج منائح وامنحت الناقة : دنا نتاجها فهي ممنح ( أقرب الموارد ) . ( 2 ) صفوة الصفوة ج 1 ص 258 . ( 3 ) تقدمت ترجمته ص 10 . ( 4 ) طبع في مصر عام 1314 . ( 5 ) الدر المنثور ج 2 ص 329 . ( 6 ) سورة عبس آية 31 .