تقلني إن قلت في كتاب الله ما لا أعلم . وفي رواية أخرى : إذا قلت في كتاب الله ما
لم يرد الله ( 1 ) .
ج - وأخرج البيهقي وغيره أن أبا بكر سئل عن معنى الكلالة في القرآن ( 2 ) . فقال :
سأقول فيها برأيي ، فإن يكن صوابا فمن الله ، وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان ( 1 ) .
الرضوي : القول بالرأي في كتاب الله وفي سائر أحكام الدين والشريعة حرام في
الإسلام ، قال الله تعالى ( ولا تقف ما ليس لك به علم ، إن السمع والبصر والفؤاد كل
أولئك كان عنه مسؤولا ) ( 3 ) .
روى أحمد مسندا عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من قال في القرآن بغير علم
فليتبوء مقعده من النار ( 4 ) .
الرضوي : كيف كان يجرأ أبو بكر على القول في القرآن بالرأي مع الزجر البليغ عنه
كتابا وسنة ؟ لست أدري . وكيف أقر المسلمون خلافته وهم يرونه يفتي في كتاب الله
برأيه جهلا منه بتفسيره لست أدري .
عبد الحميد بن أبي الحديد المعتزلي ( 5 ) شارح ( نهج البلاغة ) يقول : هكذا كانت بيعة
أبي بكر - فلتة - لأن الأمر لم يكن فيها شورى بين المسلمين ، وإنما وقعت بغتة ، لم
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء ص 76 ط الهند و 88 ط بيروت .
( 2 ) ورد ذكر الكلالة في كتاب الله في سورة النساء في آية 12 وآية 176 وتقدم في ص 100
معناها .
( 3 ) سورة الإسراء آية 36 .
( 4 ) السراج المنير ج 1 ص 3 .
( 5 ) قال القوطي في ترجمته : كان من أعيان العلماء الأفاضل ، والأكابر الصدور والأماثل ، حكيما
فاضلا ، كاتبا كاملا ، عارفا بأصول الكلام ، يذهب مذهب المعتزلة ( معجم الآداب في معجم
الألقاب ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 4 ص 575 ط مصر عام 329 . وقال الدكتور حامد
حفني داود الحنفي المصري المعاصر في كلمة له حول ( نهج البلاغة ) : إن ابن أبي الحديد . . . هو
عالم معتزلي فكرا ، حنفي فقها . . وفي ملحقات وفيات الأعيان ج 7 ص 342 ذكر في ترجمته إنه
اشتغل بفقه الإمام الشافعي .