وغيره ممن تخلف عنها والتجأ إلى أهل البيت ( عليهم السلام ) في دارهم ، فأمرت عمر بقتالهم
إن امتنعوا من ذلك ( 1 ) .
عائشة بنت أبي بكر تقول ( 2 ) :
أ - أقبل أبو بكر فلكزني لكزة شديدة ، وقال : حبست الناس في قلادة ؟ وفي حديث
آخر : وجعل يطعن بيده في خاصرتي ( 3 ) ؟
ب - إن فاطمة ( عليها السلام ) أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فيما أفاء الله على
رسوله ( صلى الله عليه وسلم ) ، تطلب صدقة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) التي بالمدينة ، وفدك وما بقي من خمس خيبر .
فقال أبو بكر إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : لا نورث ما تركنا فهو صدقة . . . ( 4 ) .
فأبى أبو بكر ( رضي الله عنه ) أن يدفع إلى فاطمة رضي الله عنها منها شيئا ، فوجدت ( 5 ) فاطمة
على أبي بكر ( رضي الله عنه ) في ذلك فهجرته ، فلم تكلمه حتى توفيت ، وعاشت بعد رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) ستة أشهر ( 6 ) فلما توفيت دفنها زوجها علي ليلا . ولم يؤذن بها أبا بكر ، وصلى
عليها علي ( رضي الله عنه ) ( 7 ) .
وذكر الأستاذ خالد محمد خالد مجئ فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى أبي بكر
ومطالبتها إياه فدكا ، وإنه أجابها بقوله الذي نسبه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو ( نحن
هامش
( 1 ) مر الحديث في ذلك في ص 135 فراجع .
( 2 ) قال الدومي في ترجمتها : هي الصديقة بنت الصديق وهي أم المؤمنين . . . وكانت مرجع
كبار الصحابة ، وجملة ما روي لها في البخاري مأتان واثنان وأربعون حديثا . . . ( الاتحافات
الربانية ) ص 65 وقال المناوي : هي الصديقة بنت الصديق المبرأة من كل عيب ، الفقيهة العالمة
العاملة ، حبيبة المصطفى ( فيض القدير ) ج 1 ص 55 .
( 3 ) صحيح البخاري ج 4 ص 183 ط مصر بحاشية السندي .
( 4 ) صحيح البخاري ج 2 ص 301 وج 3 ص 55 ط مصر بحاشية السندي ، التاج الجامع للأصول
ج 3 ص 355 وج 4 ص 381 . قال السيوطي في حديث النبي لا يورث . حديث ضعيف ( الجامع
الصغير ج 2 ص 679 .
( 5 ) : غضبت .
( 6 ) الإمامة والسياسة ج 1 ص 14 .
( 7 ) تاريخ المدينة المنورة ج 1 ص 196 تحقيق فهيم محمود شلتوت .