- 2 -
نبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عهد إلى إمامنا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) سبعين عهدا ،
لم يعهد إلى إمامكم أبي بكر عهدا واحدا منها
روى الحافظ أبو نعيم عن ابن عباس قال : كنا نتحدث أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عهد إلى علي
سبعين عهدا ، لم يعهد إلى غيره ( 1 ) .
وذكره الجويني في ( فرائد السمطين ) ( 2 ) والمناوي في ( فيض القدير ) ( 3 ) وقال :
والأخبار في هذا الباب لا تكاد تحصى ( 4 ) .
وهذا دليل على ثقة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) التامة بإمامنا ، واعتماده الكامل عليه فلذلك عهد
إليه دون سواه ولذلك وغيره قدمناه نحن في الخلافة على إمامكم ابن أبي قحافة .
روى أحمد عن زر بن حبيش قال : قال علي ( رضي الله عنه ) : والله إنه مما عهد إلي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
أنه لا يبغضني إلا منافق ، ولا يحبني إلا مؤمن ( 5 ) .
وروى أبو جعفر الإسكافي عنه ( عليه السلام ) أنه قال : إنه لعهد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلي أن أقاتل الناكثين
والقاسطين والمارقين ( 6 ) .
قالت الدكتورة سعاد ماهر : ومن المهام التي عهد بها إليه النبي الكريم أن يرد عنه
الودائع ، ويؤدي الأمانات إلى ذويها من أهل مكة وغيرها ، وأن يخرج بأهله ويلحق به
بعد ذلك وقد أدى الأمانات كلها إلى أهلها جهارا ، وعلى مرء ومسمع من قريش . . .
وقد أمضى ثلاثة أيام في أداء هذه المهمة ، ثم تهيأ للرحيل ليلحق برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ،
هامش
( 1 ) حلية الأولياء ج 1 ص 68 ط بيروت عام 1407 .
( 2 ) ج 1 ص 361 ط بيروت عام 1398 .
( 3 ) ج 3 ص 46 وج 4 ص 375 .
( 4 ) فيض القدير ج 3 ص 46 .
( 5 ) مسند أحمد ج 1 ص 84 ط مصر عام 1313 .
( 6 ) المعيار والموازنة ص 54 ط بيروت عام 1402 .