وقال الدميري : آخى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بين الصحابة رضي الله عنهم واتخذ علي بين أبي
طالب ( رضي الله عنه ) أخا ( 1 ) .
وقال الأستاذ توفيق أبو علم الوكيل الأول لوزارة العدل في مصر : وفي ذلك من إبانة
فضله على الكافة ، والدلالة على أنه لا كفؤ لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) سواه . وفي ذلك يقول
الشاعر :
تخيرك الهادي النبي لنفسه * أخا حين آخى بينهم فلك الفخر
فهل كان مذ آخاك مثلك فيهم * وأخطى انتقاء المصطفى إنه الهذر ( 2 )
وقال الأستاذ خالد محمد خالد : والآن ما بالكم برجل اختاره الرسول من بين أصحابه
جميعا ليكون في يوم المؤاخاة أخاه ، كيف كانت أبعاد إيمانه وأعماقه حتى آثره
الرسول بهذه المكرمة والمزية . . . ( 3 ) .
وقال الأستاذ عبد الكريم الخطيب : وهذه الأخوة للنبي التي جعلها الرسول لعلي
وحده ، واختصه بها تدعونا إلى أن نتحقق منها أولا ، ونستوثق من الأخبار التي تحدثنا
بها وذلك قبل أن ننظر في دلالتها ، وما في هذه الدلالات من شواهد الفضل
والإحسان لمن اختصه النبي بأخوته ، لا عن محاباة ، وإنما عن أمر من أمر الله ، وفضل
من فضله الذي يؤتيه من يشاء ، والله ذو الفضل العظيم ( 4 ) .
وقال الشيخ منصور علي ناصف : وكان علي ( رضي الله عنه ) غائبا وقت هذه المؤاخاة ( التي
أوقعها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بين أصحابه المهاجرين والأنصار ) فلما حضر بكى وقال : يا
رسول الله آخيت بين أصحابك ، ولم تؤاخ بيني وبين أحد ؟ فقال : أنت أخي في الدنيا
هامش
( 1 ) حياة الحيوان ج 1 ص 103 ط مصر عام 1306 المطبعة الشرفية .
( 2 ) الإمام علي بن أبي طالب ص 43 ط مصر .
( 3 ) في رحاب علي ص 43 ط مصر المطبعة الفنية الحديثة نشر مكتبة الإنجلو المصرية .
( 4 ) علي بن أبي طالب بقية النبوة وخاتم الخلافة ص 110 ط مصر عام 1386 مطبعة السنة
المحمدية .