بيت المال ، فلما حضرته الوفاة قال : إن عمر لم يدعني حتى أصبت من بيت المال
ستة آلاف درهم ( 1 ) .
أنيسة بنت خبيب تقول : نزل فينا أبو بكر ثلاث سنين قبل أن يستخلف ، وسنة بعدما
استخلف ، فكان جواري الحي يأتينه بغنمهن فيحلبهن لهن ( 2 ) .
جبير بين مطعم يقول : كان أبو بكر ( رضي الله عنه ) يقسم الخمس نحو قسم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) غير أنه
لم يكن يعطي قربى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كما كان ( صلى الله عليه وسلم ) يعطيهم ( 3 ) .
الرضوي : يعني أنه كان يخالف سنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حق ذوي القربى الذين
أوصى الله تعالى رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بهم فقال : ( وآت ذا القربى حقه ) ( 4 ) لما يكنه لهم في
قلبه من عداء أظهره بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ألا تراه بعد أن بويع له بالخلافة أمر
عمر بن الخطاب بالذهاب إلى بيت الإمام علي ( عليه السلام ) وفيه فاطمة زوجته ( عليها السلام ) بنت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإخراج من فيه منه لأخذ البيعة له ، وقال له : إن أبوا فقاتلهم ( 5 ) .
ومنع فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إرثها من أبيها بحديث نسبه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وهو ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ) الذي يكذبه صريح كتاب الله . وقد تقدم الكلام
حوله .
الحسن بن محمد بن علي يقول : إن أبا بكر ( رضي الله عنه ) جعل سهم ذوي القربى في سبيل الله
في الكراع والسلاح ( 6 ) . الرضوي : يعني أنه خالف سنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في سهم
ذوي القربى . وقد تقدم الكلام فيه في ( جبير بن مطعم ) فراجع .
هامش
( 1 ) تاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 54 ط مصر الطبعة الأولى .
( 2 ) تاريخ الخلفاء ص 66 ط الهند و 75 ط بيروت .
( 3 ) تاريخ المدينة المنورة ج 2 ص 645 .
( 4 ) سورة الإسراء آية 26 .
( 5 ) العقد الفريد ج 4 ص 259 طبع عام 1381 .
( 6 ) تاريخ المدينة المنورة ج 1 ص 217 .