يدخل لا معي ( 1 ) .
الأستاذ أحمد الشهاوي سعد شرف الدين يقول : ولم تكد فاطمة تفرغ من محنة
الحزن على أبيها حتى فوجئت بمحنة ميراثها الشرعي . . . كما ووجهت بمحنة ثالثة
هي حرمان زوجها من حقه في الخلافة ، وكان لا بد لها أن تطالب الخليفة الأول
بهذين الحقين معا .
فقال لها سيدنا أبو بكر : أما إرثك من رسول الله فإني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول :
نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة . . .
إن السيدة فاطمة ما زالت تبكي على هذا الحق ، وما زالت تتألم ، وتتوجع لموقف
الخليفة الأول والمسلمين معه منها ، بعد انتقال أبيها إلى الرفيق الأعلى ، حتى نزلت
منيتها ، ووافاها أجلها بمدة لم تزد على ستة شهور ، فلحقت برسول الله ( 2 ) .
روى القرماني عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال : يا فاطمة إن الله يغضب لغضبك ويرضى
لرضاك ( 3 ) .
وروى السيوطي حديث الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني .
وقال : حديث صحيح ( 4 ) وقال : النبي لا يورث حديث ضعيف ( 5 ) .
أسلم مولى عمر بن الخطاب يقول : إن عمر اطلع على أبي بكر وهو آخذ بلسانه فقال
: هذا الذي أوردني في المهالك ( 6 ) .
أسماء بنت عميس تقول : توفي أبو بكر الصديق وعليه ستة آلاف ، كان أخذها من
هامش
( 1 ) العقد الفريد ج 2 ص 275 ط مصر 1375 ، المستطرف ج 1 ص 194 .
( 2 ) البطلة المجاهدة السيدة زينب بنت الإمام علي كرم الله وجهه ص 37 ط مصر .
( 3 ) أخبار الدول ص 78 .
( 4 ) الجامع الصغير ج 2 ص 208 .
( 5 ) الجامع الصغير ج 2 ص 679 .
( 6 ) تاريخ الخلفاء ص 81 ط الهند وص 93 ط بيروت : أوردني الموارد .