ووليدة الكذب والخداع ، فما أبعدها عن الدين والحق والعدل .
خالد بن سعيد بن العاص يقول : والله ما سرتنا ولايتكم ، ولا سائنا عزلكم ، وإن
المليم لغيرك ( 1 ) . قال ذلك له لما عزله عن قيادة الجيش إلى الشام بسعاية عمر ضده .
الخفشيش يقول :
أطعنا رسول الله ما كان بيننا * فيا لعباد الله ما لأبي بكر ؟
أيملكنا بكر إذا كان بعده * فذاك وبيت الله قاصمة الظهر ( 2 )
ربيعة الأسلمي يقول : جرى بيني وبين أبي بكر كلام ، فقال لي كلمة كرهتها .
رجل من المسلمين : دخل على أبي بكر في وجعه الذي توفي فيه فقال : يا أبا بكر ،
أذكرك بالله واليوم الآخر ، فإنك قد استخلفت على الناس رجلا فظا غليظا ، وقد قرع
الناس ، ولا سلطان لهم ، فإن الله مسائلك . . . ( 3 ) .
الرضوي : قال ذلك له بعد أن بلغه إنه استخلف على المسلمين من بعده عمر بن
الخطاب ولم يكن هذا الرجل المسلم وحده أنكر على أبي بكر استخلافه عمر ، فقد
أنكر عليه ذلك طلحة بن عبيد الله أيضا ، وهو عندهم من العشرة المبشرة بالجنة ،
وسيأتي إنكاره عليه ، وهناك جماعة آخرون أنكروا عليه ذلك ذكرهم الأستاذ
عبد الكريم الخطيب في كتابه ( علي بن أبي طالب بقية النبوة وخاتم الخلافة ) .
سعد بن عبادة الخزرجي ( سيد الأنصار ) يقول : لما طلبوا منه البيعة لأبي بكر أبي
وقال : أما والله حتى أرميكم بما في كنانتي من نبلي ، وأخضب سنان رمحي ، وأضربكم
بسيفي ما ملكته يدي ، وأقاتلكم بأهل بيتي ومن أطاعني من قومي فلا أفعل وأيم
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد ج 4 ص 70 طبع ليدن .
( 2 ) تاريخ المدينة المنورة ج 2 ص 548 ط بيروت عام 1410 .
( 3 ) مختصر المحاسن المجتمعة في فضائل الخلفاء الأربعة ص 105 ط بيروت عام 1409
الطبعة الثانية .