تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علي إمامنا وأبو بكر إمامكم — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
تتطاول على ولاية وأنت تراها لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وذريته ؟ روى أحمد بن زيني دحلان الشافعي عنك أنك قلت : يا أيها الناس إن الفضل والشرف والمنزلة والولاية لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وذريته ، فلا تذهبن بكم الأباطيل ( 1 ) يعني لا يوسوس لأحدكم الشيطان فتذهب به الأباطيل فيرى نفسه أهلا للولاية على المسلمين ، فيتقدم عليهم وفيهم ذرية رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعترته الأقربون . هذا هو مفهوم كلامك يا أبا بكر إذن كيف ذهبت بك الأباطيل ، فتصديت للولاية على المسلمين ، وأنت تعلم أن فيهم عترة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وذريته ، وأهل بيته الأقربون وخاصته ، معدن الفضائل ، الأئمة الأماثل ، اعلم الناس بسنته وشريعته ، وفي مقدمتهم ابن عمه ووصيه ، وخليفته من بعده ، الإمام الهمام ، أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الذي رويت أنت عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من فضائله وخصائصه ما رويت ، أترى نفسك أشفق على أمة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منه وهو ابن عمه وصهره ، وباب مدينة علمه ومن فداه بنفسه ليلة هجرته ، بطل الإسلام الأوحد ، وناصره الفذ ، أشد الناس غيرة على الإسلام ، وأذبهم عنه وعن المسلمين ، فهو ابن الإسلام ووليده ، وعضده وساعده ، وحاميه وحارسه . فإذا كنت خشيت على أمة محمد الفرقة كيف لم تخش على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نفسه من الأعداء يوم فررت عنه في أحد وخذلته ولما آمنت الخطر على نفسك عدت إليه . إذا لم تكن مبتدعا فلماذا نصصت على عمر بالخلافة من بعدك ؟ روى أحمد بن زيني دحلان عنك أنك قلت : أنا متبع ولست بمتدع ( 2 ) فإن كنت متبعا
هامش
( 1 ) الفتوحات الإسلامية ج 2 ص 400 ط مصر عام 1354 . ( 2 ) الفتوحات الإسلامية ج 2 ص 359 و 360 .