( اتبع ما أوحي إليك من ربك ) ( 1 ) هذا محال . قال السيوطي : حديث النبي لا يورث ،
حديث ضعيف ( 2 ) الرضوي : بل هو كذب صريح لمخالفته كتاب الله الذي أثبت
الإرث بين الآباء والأبناء ، الأنبياء منهم وغير الأنبياء .
قال الأستاذ عباس محمود العقاد : لا مراء إن الزهراء أجل من أن تطلب ما ليس لها
بحق ( 3 ) .
الرضوي : وذلك لأنها من أهل البيت النبوي الذين أثبت الله تعالى طهارتهم من
الأرجاس الظاهرية والباطنية ، الحسية والمعنوية بقوله : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 4 ) ولا مانع له تعالى من تحقق إرادته . فبما
تقدم ذكره ثبت كذبه على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيما نسبه إليه من قول ( لا نورث ) وقد
اعترف السيوطي وهو من أولياء أبي بكر وأتباعه أيضا بضعف ذلك الحديث
المكذوب على الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما مر .
هذا وقد روى البخاري عن المغيرة قال سمعت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : إن كذبا علي ليس
ككذب على أحد ، من كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النار ( 5 ) .
قال الأستاذ أحمد حسن الباقوري : أمر بمعنى الخبر ، والمعنى في الحديث الشريف :
إن من كذب على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فإنه ينزل منزلا من النار يوم القيامة ( 6 ) .
وقال ابن حجر العسقلاني : اتفق العلماء على تغليظ الكذب على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لأنه
من الكبائر ، حتى بالغ الشيخ أبو محمد الجويني فحكم بكفر من وقع منه ذلك ، وكلام
القاضي أبو بكر بن العربي يميل إليه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام آية 106 .
( 2 ) الجامع الصغير ج 2 ص 679 .
( 3 ) فاطمة الزهراء والفاطميون ص 329 .
( 4 ) سورة الأحزاب آية 33 .
( 5 ) صحيح البخاري ج 1 ص 224 ط مصر بحاشية السندي .
( 6 ) علي إمام الأئمة ص 137 ط مصر ، دار مصر للطباعة .
( 7 ) أضواء على السنة المحمدية ص 67 الطبعة الثالثة دار المعارف مصر .