وقال السمعاني : من كذب في خبر واحد على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وجب إسقاط ما تقدم
من حديثه ( 4 ) .
وقال أحمد بن حنبل ، وأبو بكر الحميدي ، وأبو بكر الصيرفي : لا تقبل رواية من كذب
في أحاديث رسول الله وإن تاب عن الكذب بعد ذلك ( 4 ) .
ترفع صوتك على صوت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
وتخالف بذلك صريح كتاب الله ، وقولك أيضا ؟
روى البخاري عن أبي مليكة قال : كاد الخيران أن يهلكا ، أبا بكر وعمر رضي الله
عنهما ، رفعا أصواتهما عند النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حين قدم عليه ركب بني تميم ، فأشار أحدهما
بالأقرع بن حابس بن أخي مجاشع ، والآخر برجل آخر . . .
فقال أبو بكر لعمر : ما أردت إلا خلافي . قال : ما أردت خلافك ( 1 ) فارتفعت أصواتهما
في ذلك ( 2 ) . ألم تقرأ يا أبا بكر تعالى ( لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ، ولا
تجهروا له بالقول ، كجهر بعضكم لبعض ، أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون ، إن
الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى ، لهم
مغفرة وأجر عظيم ) ( 3 ) .
فكان عليك أن تنتهي إلى نهي الله تعالى فترعى لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حرمته ، وتدع النزاع
بينك وبين صاحبك عمر إلى حين تخرجان من عند الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتفارقانه .
جاء في كتاب ( سيف الجبار المسلول على أعداء الأبرار ) وهو لأحد أولياءك يا أبا بكر
في ص 14 منه ما نصه : قال علماء مكة في ردهم على رسالة محمد بن عبد الوهاب
هامش
( 1 ) قول عمر هذا لأبي بكر تكذيب لقوله : ما أردت إلا خلافي ، كما لا يخفى . الرضوي .
( 2 ) صحيح البخاري ج 3 ص 190 ط مصر بحاشية السندي .
( 3 ) سورة الحجرات آية 2 و 3 .