واعترض على الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في صلاته على امرأة رجمت من الزنا ، فقال له : تصلي
عليها يا نبي الله وقد زنت . . . ( 1 ) .
وغير هذه مما الحديث بذكره يطول ، يقول خالد محمد خالد : كان الوحيد بين
الصحابة الذي يكثر من مناقشة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، والذي يقترح أحيانا على الرسول ( 2 )
وإنه لأمر عجيب حقا أن يرفع لواء المعارضة إلى المدى البعيد . . . ( 3 ) وقد ذكرنا طرفا
منها في كتابنا ( عمر لا سواه أول من حاج النبي وخاصمه من صحابة رسول الله ،
وعمل بآراءه في دين الله ) وفي كتابنا ( عمر ومواقفه مع كتاب الله وسنة رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) فراجعه ترى الطامة الكبرى . أهكذا رجل لم يرع لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حرمته
يقول فيه الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو خير من طلعت عليه الشمس ؟ فإذا كان عمر خير من
طلعت عليه الشمس في رأيك يا أبا بكر ، فلماذا تقدمت عليه في الخلافة ؟ ثم كيف
قلت : فمن أحق بهذا الأمر مني ؟ ( 4 ) وأنت تراه خير من طلعت عليه الشمس ؟
كذبة أخرى رواها البخاري لك عن عائشة ابنتك وهي : إن فاطمة ( عليها السلام ) أرسلت إليك
تسألك ميراثها من النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فيما أفاء الله على رسوله ( صلى الله عليه وسلم ) تطلب صدقة النبي ( صلى الله عليه وسلم )
التي بالمدينة ، وفدك وما بقي من خمس خيبر ، فقلت لها : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : لا
نورث ما تركنا فهو صدقة ( 5 ) . إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يقل ذلك ، كيف ؟ والقرآن الكريم
يقول : ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) ( 6 ) فريضة عامة لجميع
المسلمين وقوله ( وورث سليمان داود ) ( 7 ) نص صريح في إثبات الإرث بين الأنبياء
وأبناءهم . فكيف يقول الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قولا يخالف فيه كتاب الله ، مع قوله تعالى له
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ج 2 ص 48 ط مصر عام 1327 المطبعة الميمنية .
( 2 ) بين يدي عمر ص 11 ط مصر عام 1380 مطبعة مخيمر .
( 3 ) بين يدي عمر .
( 4 ) طبقات ابن سعد ج 3 ق 1 ص 129 ط ليدن عام 1321 .
( 5 ) صحيح البخاري ج 2 ص 301 ط مصر بحاشية السندي .
( 6 ) سورة النساء آية 11 .
( 7 ) سورة النمل آية 16 .