آمن بالله ، وبرسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهو ابن عم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، الإمام علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) ، آمن بالله وبرسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وصلى معه ، وأنت إذ ذاك تعبد الأصنام من دون
الله .
وكيف تكون أحق بالخلافة من غيرك وقد سئلت عن قوله تعالى ( وفاكهة وأبا ) فلم
تكن تعلم معنى الأب في كتاب الله تعالى ، مع قوله تعالى بعد ذلك بلا فصل ( متاعا
لكم ولأنعامكم ) .
وسئلت أيضا عن شئ وقد جهلته فقلت : أي سماء تظلني ، أو أي أرض تقلني إن أنا
قلت في كتاب الله ما لا أعلم ( 1 ) .
وكيف تكون أحق بها من غيرك وأنت القائل : أيها الناس قد وليت أمركم ولست
بخيركم ( 2 ) فمن يعترف بأن في المسلمين من هو خير منه كيف يقول بجرأة من أحق
بهذا الأمر مني ، فيرى نفسه أهلا للخلافة من كل أحد ؟
تتولى الخلافة وأنت لا تثق بنفسك ؟
روى ابن سعد قال : لما بويع أبو بكر قام خطيبا ، فلا والله ما خطب خطبته أحد بعد ،
فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد فإني وليت هذا الأمر وأنا له كاره ، والله لوددت
أن بعضكم كفانيه ، ألا وإنكم إن كلفتموني أن أعمل فيكم بمثل عمل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
لم أقم به ، كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عبدا أكرمه الله بالوحي وعصمه به ، ألا وإنما أنا بشر ،
ولست بخير من أحدكم فراعوني ، فإذا رأيتموني استقمت فاتبعوني ، وإن رأيتموني
زغت فقوموني ، واعلموا أن لي شيطانا يعتريني ، فإذا رأيتموني غضبت
فأجتنبوني ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الإتقان في علوم القرآن ج 1 ص 113 ط مصر .
( 2 ) الطبقات ج 3 ق 1 ص 129 .
( 3 ) الطبقات ج 3 ق 1 ص 150 .