ثم قرأت كتاب ( الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ) لأسد حيدر ( 1 ) ، وعرفت الفرق
بين العلم الموهوب ، والعلم المكسوب ، عرفت الفرق بين حكمة الله التي يؤتيها من
يشاء ، وبين التطفل على العلم والاجتهاد بالرأي ، الذي أبعد الأمة عن روح الإسلام .
وقرأت كتبا أخرى عديدة للسيد جعفر مرتضى العاملي ، والسيد مرتضى العسكري ،
والسيد الخوئي ، والسيد الطباطبائي ، والشيخ محمد أمين زين الدين ،
وللفيروزآبادي ، ولابن أبي الحديد المعتزلي في شرحه لنهج البلاغة ، والفتنة الكبرى
لطه حسين .
ومن كتب التاريخ قرأت تاريخ الطبري ، وتاريخ ابن الأثير ، وتاريخ المسعودي ،
وتاريخ اليعقوبي .
وقرأت الكثير حتى اقتنعت بأن الشيعة الإمامية على حق ، فتشيعت وركبت على بركة
الله سفينة أهل البيت ، وتمسكت بحبل ولائهم ، لأني وجدت بحمد الله البديل عن
بعض الصحابة الذين ثبت عندي أنهم ارتدوا على أعقابهم القهقرى ، ولم ينج منهم
إلا القليل ، وأبدلتهم بأئمة أهل البيت النبوي الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم
تطهيرا ، وافترض مودتهم على الناس أجمعين . . .
نعم وجدت البديل ، والحمد لله الذي هداني لهذا ، وما كنت لأهتدي لولا أن هداني
الله .
الحمد لله والشكر له على أن دلني على الفرقة الناجية التي كنت أبحث عنها بلهف ،
ولم يبق عندي أي شك في أن المتمسك بعلي وأهل البيت قد تمسك بالعروة
الوثقى لا انفصام لها .
والنصوص النبوية على ذلك كثيرة ( 2 ) أجمع عليها المسلمون ، والعقل وحده خير
هامش
( 1 ) صدر من هذا السفر القيم ستة أجزاء ، طبعت في النجف في مطبعتي النجف ، والنعمان .
( 2 ) ذكرنا سابقا أن كتابنا ( هذه أحاديثنا أم أحاديثكم ؟ ) حافل بالكثير منها . الرضوي .