عبد الحسين شرف الدين الموسوي ( قدس سره ) قال : فأخذت الكتاب ( 1 ) ، وبدأت أتصفحه
وأتدبر مقالاته بدقة وإمعان ، فأدهشتني بلاغته ، وسبك جمله ، وعذوبة ألفاظه ،
وحسن معانيه التي قل أن يأتي كاتب بمثلها .
فقمت أفكر في هذا الأثر القيم ، والسفر العظيم وما فيه من الحكميات والمحاكمات
بين مؤلفه المفدى ، وبين الشيخ الأكبر الشيخ سليم البشري شيخ الجامع الأزهر ،
وذلك بأدلته القاطعة ، وحججه البالغة ، مما يفحم الخصم ، ويقطع عليه حجته ، وقد
رأيت مؤلفه العظيم لم يعتمد في احتجاجه على الخصم من كتب الشيعة ، بل يكون
اعتماده على كتب السنة والجماعة ، ليكون أبلغ في الرد على الخصم ( 2 ) .
فبذلك ازددت إعجابا على إعجاب مما جرى به قلمه الشريف ، هذا ولم يمض علي
الليل إلا وأنا مقتنع تماما بأن الحق والصواب مع الشيعة ، وإنهم على المذهب الحق
الثابت عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، عن أهل بيته الطاهرين ( عليهم السلام ) ، ولم يبق لي أدنى شبهة
البتة ، واعتقدت بأنهم على خلاف ما يقال فيهم من المطاعن والأقاويل المفتعلة
الباطلة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الرضوي : إذا أردت تحيط علما بما نال هذا الكتاب العظيم ( المراجعات ) من إعجاب
رجالات كبيرة دينية وأدبية واجتماعية به فاقرأ كتابنا ( إقرأ هذه الكتب ) .
( 2 ) الرضوي : هذا هو منطقنا وهذه هي طريقتنا نحن الشيعة الإمامية في احتجاجنا على
خصومنا ، فإننا لا نحتج عليهم إلا بكتبهم وبأقوال رجالاتهم ، لأن ذلك أبلغ في الرد على الخصم
كما قال فضيلة الشيخ الأنطاكي ، وخصومنا لجهلهم وسفاهة عقولهم يحتجون علينا بكتبهم ،
وبمرويات من نتهمه بالكذب من رواة أحاديثهم ذلك مبلغهم من الجهل فاعتبروا يا أولي الألباب .
( 3 ) الرضوي : وما أكثر ما يوجهه إلينا السنة أعداؤنا من مطاعن وأكاذيب قديما وحديثا مما
نحن أبرياء منها ، مما لم نسمعها من قبل فضلا من أن نعتقدها أو نعترف بصحتها ، دون خوف من
الله ولا حياء من الناس ، وقد رددنا على جملة منها في كتابنا ( كذبوا على الشيعة ) طبع الجزء الأول
منه عام 1403 وقد تضمن الرد على أكاذيب ومفتريات عشرة منهم علينا ، وهم إبراهيم بن
سليمان الجبهان ، الدكتور طه حسين ، عبد الله محمد الغريب ، ابن قتيبة ، ابن خلدون ، عبد الرحمن
الشرقاوي ، علي بن سلطان محمد القاري ، محمد مردوخ الكردستاني ، محمد كرد علي السوري ،
محمود شكري الآلوسي البغدادي ، وبه يظهر لك نصبهم لنا وكذبهم علينا والله لهم بالمرصاد .