ومنهم : العلامة الشيخ أحمد أمين الأنطاكي شقيق العلامة الشيخ محمد مرعي
أمين المتقدم ، كان كأخيه على مذهب الشافعي ، ومقلدا له في فقهه ، وبعد أن وقف
على كتاب ( المراجعات ) لسيدنا شرف الدين الموسوي طاب ثراه ، وقرأه بدقة
وإمعان نظر ، متحريا الحق في ذلك ، تحقق عنده بطلان مذهبه السابق ، فعدل عنه إلى
مذهب الشيعة الإمامية مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) لقول الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( إن مثل أهل
بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها هلك ) ( 1 ) .
وألف بعد تشيعه كتابا أسماه ( في طريقي إلى التشيع ) طبع في النجف عام 1380 في
مطبعة الآداب ، ذكر في الصفحة 14 منه أن أخاه الشيخ محمد مرعي دفع إليه كتاب
( المراجعات ) قال :
فأخذت الكتاب ، وأخذت أتصفح صفحاته ، معجبا به وأكبرته ، ووقفت أفكر بهذا
الكتاب وما فيه من الحكميات والمحاكمات بين السيد عبد الحسين شرف الدين ( قدس سره ) ،
وبين الشيخ سليم البشري ، وكان الشيخ سليم البشري شيخ الجامع في القاهرة آنذاك
حين تأليفه ، يسأل السيد كل مسألة وهو يجيبه ويسلم له ، وهكذا إلى أن أكمل
الكتاب ، والسيد يوقع ش ، والشيخ يوقع س ، رمزا إلى شيعي وسني ، فعندئذ بدأت
أتدبر مقالاته فأعجبني ما فيه من البلاغة والحكمة ، ورأيته يقول الحق ، وجعلت أقرأ
المقدمة وما بعدها حتى أتيت على جميع المراجعات ، فسلمت الكتاب لأخي ،
وقلت في نفسي : إن هذا هو المذهب الحق ، ولم يبق عندي أدنى شبهة البتة . . .
فقد استراح ضميري بهذا التمسك بالمذهب الجعفري ، وهو مذهب آل بيت النبوة
هامش
( 1 ) ينابيع المودة ص 27 و 28 . وفي بعض الأحاديث ( غرق ) والحديث نقله عن مسند أحمد ،
وتجده في جمع الفوائد والأوسط ، والصغير للطبراني ، والفصول المهمة .