ثابت ، وأبو بريدة الأسلمي ، والبراء بن عازب ، وأبي بن كعب ، وسهل بن حنيف ،
وسعد بن عبادة ، وقيس بن سعد ، وأبو أيوب الأنصاري ، وجابر بن عبد الله ، وخالد بن
سعيد ، وغير هؤلاء كثيرون ( 1 ) .
فأين الإجماع المزعوم يا عباد الله ؟ على أنه لو كان علي بن أبي طالب وحده تخلف
عن البيعة لكان ذلك كافيا للطعن في ذلك الإجماع ، إذ أنه المرشح الوحيد للخلافة
من قبل الرسول ، على فرض عدم وجود النص المباشر عليه ( 2 ) .
وإنما كانت بيعة أبي بكر عن غير مشورة ، بل وقعت على حين غفلة من الناس . . . وقد
شهد عمر بن الخطاب بأن تلك البيعة كانت فلتة وقى الله المسلمين شرها ( 3 ) ، وقال :
فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه ( 4 ) ، أو قال : فمن دعا إلى مثلها فلا بيعة له ولا لمن بايعه .
ويقول الإمام علي في حقها : أما والله لقد تقمصها ابن أبي قحافة وإنه ليعلم أن محلي
منها محل القطب من الرحى ، ينحدر عني السيل ، ولا يرقى إلي الطير ( 5 ) .
ويقول سعد بن عبادة سيد الأنصار الذي هاجم أبا بكر وعمر يوم السقيفة ، وحاول
بكل جهوده أن يمنعهم ويبعدهم عن الخلافة ، ولكنه عجز عن مقاومتهم ، لأنه كان
مريضا لا يقدر على الوقوف ، وبعد ما بايع الأنصار أبا بكر قال سعد : والله لا أبايعكم
أبدا حتى أرميكم بكل سهم في كنانتي من نبل ، واخضب سناني ورمحي ، وأضربكم
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ، تاريخ ابن الأثير ، تاريخ الخلفاء ، تاريخ الخميس ، الاستيعاب ، وكل من ذكر
بيعة أبي بكر .
( 2 ) لا شك في ذلك ولا ريب لمن كان له عقل أو ألقى السمع وهو شهيد . الرضوي
( 3 ) صحيح البخاري ج 4 ص 180 ط مصر بحاشية السندي .
( 4 ) الصواعق المحرقة ص 21 ، الملل والنحل ص 13 ط مصر عام 1332 ، شرح نهج البلاغة
لابن أبي الحديد ج 1 ص 123 ط مصر عام 1329 وفي مسند أحمد ج 1 ص 55 ط مصر عام
1313 وحياة الصحابة ج 2 ص 13 وتاريخ الخلفاء ص 62 ط بيروت هكذا ( فلا يغترن امرؤ أن
يقول إن بيعة أبي بكر ( رض ) كانت فلتة . ألا وإنها كانت كذلك . وإن الله عز وجل وقى شرها .
( 5 ) شرح نهج البلاغة لمحمد عبده ج 1 ص 34 الخطبة الشقشقية .