أبي طالب ( 1 ) .
وروى ابن السماك أن أبا بكر ( رض ) قال :
سمعت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : لا يجوز على
الصراط إلا من كتب له علي الجواز ( 2 ) .
الرضوي : يا لها من فضيلة عظمي وكرامة لإمامنا ( عليه السلام ) كبرى ، يرويها له إمامكم
( والفضل ما شهدت به الأعداء ) .
إن إمامكم يعترف بما لإمامنا من مقام شامخ ومنزلة كريمة عند الله تعالى يوم القيامة
حيث فوض الله إليه منح الناس الجواز للمرور على الصراط في ذلك اليوم المهول ،
فمن شاء منحه ، ومن شاء حرمه منه ، فمن لم يكتب له الإمام الجواز كان مصيره إلى
النار لا محالة . فهل يرجو إمامكم من إمامنا أن يكتب له جواز المرور على الصراط في
ذلك اليوم العظيم وقد أرسل خليفته عمر بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى دار الإمام
ليأخذ له البيعة ممن تخلف عنها له وقال له : إن أبوا فقاتلهم ؟ فأقبل عمر بقبس من نار
على أن يضرم عليهم الدار . . . ( 3 ) وقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها
على من فيها . فقيل له : يا أبا حفص إن فيها فاطمة ، فقال : وإن ( 4 ) ثم هل يرجو إمامكم
من إمامنا أن يمنحه الجواز على الصراط وهو يسمع فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
تقول له : يا أبا بكر ، ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله . يا أبت يا رسول الله ماذا
لقينا بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة كلا ، لا أعتقد ذلك . وستأتي الأحاديث
في ذلك تحت عنوان ( إمامنا لم يكره أحدا على أخذ البيعة منه له بالخلافة . . . ) وهي
أحاديث مآسي وأشجان .
هامش
( 1 ) مختصر المحاسن المجتمعة في فضائل الخلفاء الأربعة ص 63 ط بيروت عام 1409 .
( 2 ) إسعاف الراغبين ص 159 على هامش نور الأبصار ط مصر عام 1312 المطبعة الميمنية ،
الصواعق المحرقة ص 124 ط مصر عام 1375 مكتبة القاهرة .
( 3 ) العقد الفريد ج 4 ص 259 ط مصر عام 1381 .
( 4 ) الإمامة والسياسة ج 1 ص 12 ط مصر عام 1388 .