مضى كالسيف لم يعقد إزارا * على ريب ولم يشدد حزاما
يروح على مجامعهم ويغدو * كشبل الليث يعترم اعتراما
صغير السن يخطر في إباء * فلا ضيما يخاف ولا ملاما ( 1 )
وقال الدكتور محمد عبده يماني وهو يعد مناقب إمامنا ويسجلها في كتابه : ( المنقبة
الرابعة ) اختصاصه ( رضي الله عنه ) ، إنه كان شجاعا ، مقداما ، ضحى بنفسه من أجل سلامة رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) يوم الهجرة عندما نام في فراشه . وكذلك من خصائصه إنه أول من بارز في
يوم بدر . . . ( 2 ) .
على أن هذا الفارس الذي حمل راية رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في بدر وهو ابن عشرين عاما ،
والذي ما بارز أحدا إلا قتله .
هذا الفارس الشجاع ذو القوة البدنية الخارقة ( 3 ) الحامل للواء النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في أكثر
حروبه ، شهد المشاهد كلها إلا تبوكا ، فقد استخلفه الرسول على المدينة ، وكان
الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) إذا لم يغز بنفسه أعطاه سلاحه ( 4 ) فهو بطل حرب ، ولكن حربه يحكمها
الفقه ( 4 ) .
وقالت الدكتورة سعاد ماهر : وأول ما عرف عن شجاعة علي ( رضي الله عنه ) مبيته مكان رسول
الله عليه الصلاة والسلام في ليلة الهجرة ، وهو يعلم ما تآمر به قريش من قتل الراقد
على فراشه ، وأن فتية منهم يحاصرون الدار ويترصدونه حتى إذا خرج يقتلونه ، فلم
يثنه ذلك عن المبيت ، وفدائه النبي بنفسه . . . فضرب المثل الأعلى في التضحية
والفداء ، فكان بحق ( الفدائي العظيم ) إذ شرى بنفسه ابتغاء مرضاة الله تعالى ( 5 ) .
هامش
( 1 ) علي إمام الأئمة طبع مصر عام 1404 دار مصر للطباعة .
( 2 ) علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ص 109 الطبعة الثانية .
( 3 ) علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ص 106 .
( 4 ) علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ص 100 .
( 5 ) مشهد الإمام علي في النجف ص 24 طبع مصر .