الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا ، وكفى الله المؤمنين القتال ( 1 ) .
وقال اليافعي : وأما شجاعة علي ( رضي الله عنه ) فشائعة في كل مصر وريف ، لا يحتاج في
شهرتها إلى تعريف ، وكم له من مشاهد يستوجب فيها عظيم الثناء ، وجميل المحامد
عند اضطرام الملاحم ، وانتهام المعالم ، فهو هزبر غاياتها ، وحبر غامضاتها ، صارف
عن وغاها نارها ، وكاشف عن حلاها خمارها ( 2 ) .
وقال ابن حجر : وكان قد اشتهر بالفروسية والشجاعة والإقدام حتى قال فيه أسيد بن
أياس بن وثيم الكناني قبل أن يسلم يحرض عليه قريشا ، ويعيرهم به :
في كل مجمع غاية أخزاكم * جدع أبر على المذاكي القرح
لله دركم لما تذكروا * قد يذكر الحر الكريم ويستحي
هذا ابن فاطمة الذي أفناكم * ذبحا بقتله بعضه لم يذبح ( 3 )
أين الكهول وأين كل دعامة * في المعضلات وأين زين الأبطح ( 4 )
وقال عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري : بطل الأبطال ، من تمادى على أهل الزيغ
واستطال ، سيف الله المسلول ، وابن عم الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ، وزوج الطاهرة البتول ، الطيب
المناقب ، والنجم الثاقب ، فارس المشارق والمغارب ، أمير المؤمنين ، أبي الحسن
علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) ( 5 ) .
وقال الدميري : وسأل رجل ابن عباس رضي الله عنهما : أكان علي رضي الله تعالى
عنه يباشر القتال بنفسه يوم صفين ؟ فقال : والله ، ما رأيت رجلا أطرح لنفسه في متلفة
هامش
( 1 ) نور الأبصار ص 79 ط مصر عام 1312 .
( 2 ) مرآة الجنان ج 1 ص 114 ط حيدر آباد الدكن .
( 3 ) فاطمة هي بنت أسد أم الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
( 4 ) الإصابة ج 2 ص 508 الطبعة الأولى ط مصر عام 1328 مطبعة السعادة .
( 5 ) مختصر المحاسن المجتمعة في فضائل الخلفاء الأربعة ص 200 ط بيروت عام 1409
الطبعة الثانية .