الحصن - حصن خيبر - فتترس به عن نفسه فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح الله
علينا ، ثم ألقاه فلقد رأيتنا ثمانية نفر نجهد أن نقلب ذلك الباب فما استطعنا أن
نقلبه ( 1 ) .
وقال السيوطي : وثبت في الصحيحين أنه عليه الصلاة والسلام أعطاه الراية في يوم
خيبر ، وأخبر أن الفتح يكون على يديه ، وأحواله في الشجاعة ، وآثاره في الحروب
مشهورة . . . وأعطاه النبي عليه الصلاة والسلام اللواء في مواطن كثيرة . وقال جابر بن
عبد الله الأنصاري : حمل علي الباب على ظهره يوم خيبر حتى صعد المسلمون عليه
ففتحوها ، وإنهم جروه بعد ذلك فلم يحمله إلا أربعون رجلا ( 3 ) .
وروى محمد بن إسحاق بن بشار أن عليا لما ناول فاطمة ( عليها السلام ) سيفه حين فرغ من
القتال أنشد :
أفاطم هاك السيف غير ذميم * فلست برعديد ولا بذميم
لعمري لقد أعذرت في نصر أحمد * ومرضاة رب بالعباد رحيم ( 2 )
وقال صاحب درة الغواص : ومما يؤثر من شجاعة علي رضي الله تعالى عنه أنه كان
إذا اعتلى قد ، وإذا اعترض قط ، فالقد : قطع الشئ طولا ، والقط : قطعه عرضا ( 3 ) .
وقال الشيخ عبد المطلب ( أستاذ في مدرسة دار العلوم المصرية ) في قصيدته ( علوية
عبد المطلب ) :
وسائل يوم خيبر عن علي * تجد فيها مآثره جساما
إذا الرايات في جهد عليها * تعاصى الفتح وانبهم انبهاما
دع الحومات عند فتى المغازي * ومن سل السيوف بها وشاما
وسل أهل السلام تجد عليا * أمام الناس يبتدر السلاما
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء ص 156 ط بيروت عام 1389 نشر دار التراث العربي .
( 2 ) نظم درر السمطين ص 120 .
( 3 ) حياة الحيوان ج 1 ص 50 ط مصر عام 1306 .