الذهبي في تلخيص المستدرك : صحيح .
وقال ابن هشام : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أبا بكر الصديق ( رض ) برايته وكانت بيضاء فيما
قال ابن هشام - إلى بعض حصون خيبر فقاتل ، فرجع ولم يكن فتح وقد جهد . . . ( 1 )
وروى الهيتمي مسندا عن أبي ليلى حديثا جاء فيه : فإن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) دعا أبا بكر فعقد له
اللواء ، ثم بعثه فسار بالناس فانهزم . . . .
وعن ابن عباس قال : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى خيبر ، أحسبه قال أبا بكر ، فرجع منهزما
ومن معه . فلما كان من الغد بعث عمر فرجع منهزما يجبن أصحابه ، ويجبنه أصحابه .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله لا
يرجع حتى يفتح الله عليه . فثار الناس ، فقال : أين علي ؟ فإذا هو يشتكي عينيه ، فتفل
في عينيه ثم دفع إليه الراية فهزها ، ففتح الله عليه ( 2 ) .
وفي هذا الحديث صفتان بارزتان في إمامنا ( عليه السلام ) أشاد بهما الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهما
الشجاعة ، ومحبة الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وكل واحدة منهما تؤهله لمقام الخلافة عن ابن
عمه وحبيبه الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لو كنتم تعقلون ؟
وفي رواية المتقي الهندي من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى : فإن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
بعث أبا بكر فسار بالناس فانهزم حتى رجع عليه ، وبعث عمر ، فانهزم بالناس حتى
انتهى إليه . فقال ( صلى الله عليه وسلم ) : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ( 3 ) يفتح الله له ، ليس
بفرار . . . وفي قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ليس بفرار تعريض بأبي بكر وعمر كما لا يخفى .
قال ابن أبي الحديد المعتزلي معرضا بهما أيضا في فرارهما في واقعة خيبر :
هامش
( 1 ) السيرة النبوية ج 3 ص 349 .
( 2 ) مجمع الزوائد ج 9 ص 124 .
( 3 ) أسقط من هذا الحديث جملة ( ويحبه الله ورسوله ) لماذا لست أدري ، وهي مذكورة في
رواية الهيتمي في مجمع الزوائد عن أبي ليلى المذكورة في المتن .