الجزيرة ألف حساب وقتله ، ذلك ، هو عمرو بن عبد ود . . . ( 1 ) .
كان صاحب راية رسول الله ، شهد معه الغزوات كلها إلا غزوة تبوك ، استخلفه الرسول
على المدينة ، وقد أبلى في نصرته ما لم يبله أحد ( 2 ) .
وروى الطبري عن أبي رافع مولى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : خرجنا مع علي بن أبي طالب
حين بعثه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) برايته ، فلما دنى من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم ، فضربه
رجل من اليهود فطاح ترسه من يده ، فتناول علي ( رضي الله عنه ) بابا كان عند الحصن فتترس به
عن نفسه ، فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح الله عليه ، ثم ألقاه من يده حين فرغ ،
فلقد رأيتني في نفر سبعة أنا ثامنهم نجهد أن نقلب ذلك الباب فما نقلبه . وورد أنه
جعل الباب قنطرة اجتاز المسلمون عليها الخندق إلى داخل أبنية هذا الحصن ( 3 ) .
هذا بعض ما قاله علماؤكم ورجالاتكم في شجاعة إمامنا ( عليه السلام ) الخارقة وبطولته الفذة ،
أشادوا فيها وبمواقفه المشرفة في الإسلام في ميادين الجهاد .
وإليكم بعض ما رووه وقالوه في إمامكم أبي بكر : قال الأستاذ عبد الكريم الخطيب
المصري : فأبو بكر لم يعرف عنه أنه كان ذا مكانة معروفة في مواقع القتال ( 4 ) فحسان
ابن ثابت ( رضي الله عنه ) لم يكن من المحاربين المعدودين في ميادين الحرب والنضال ، ومثله
غير واحد من صحابة الرسول كأبي بكر ، وعثمان . . . ( 5 ) .
روى الحاكم عن علي قال : فإن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بعث أبا بكر إلى خيبر ، فسار بالناس ،
وانهزم حتى رجع ( 6 ) قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وقال
هامش
( 1 ) مشهد الإمام علي في النجف ص 20 .
( 2 ) مشهد الإمام علي في النجف ص 6 .
( 3 ) مشهد الإمام علي في النجف ص 44 .
( 4 ) عمر بن الخطاب ص 186 ط مصر عام 1961 .
( 5 ) علي بن أبي طالب بقية النبوة وخاتم الخلافة ص 130 إلى 133 ط مصر عام 1386 الطبعة
الأولى مطبعة السنة المحمدية .
( 6 ) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 37 .