ولقد بححت من النداء * بجمعكم هل من مبارز ؟
ووقفت إذ وقف ال * - شجاع مواقف القرن المناجز
وكذاك إني لم أزل * متترعا قبل الهزاهز
إن الشجاعة في الفتى * والجود من خير الغرائز
فأجابه علي ( رضي الله عنه ) :
لا تعجلن فقد أتاك * مجيب صوتك غير عاجز
ذو نية وبصيرة و * الصدق منجي كل فائز
إني لأرجو أن أقيم * عليك نائحة العجائز
من ضربة نجلاء يبقى * ذكرها عند الهزاهز
ثم قال يا عمرو إنك كنت قد أخذت على نفسك عهدا أن لا يدعوك رجل من قريش
إلى إحدى خلتين إلا أجبته إلى واحدة منها قال : أجل .
فقال علي ( رضي الله عنه ) فإني أدعوك إلى الله تعالى ورسوله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وإلى الإسلام . فقال : أما هذه
فلا حاجة لي فيها .
فقال له علي : فإذا كرهت هذه فإني أدعوك إلى النزال . قال : ولم يا بن أخي ، فما أحب
أن أقتلك ، ولقد كان أبوك خلا لي . فقال علي ( رضي الله عنه ) : أما أنا والله فأحب أن أقتلك .
فحمي عمرو وغضب من كلامه ، واقتحم عن فرسه إلى الأرض ، وضرب وجهها ،
ونزل علي ( رضي الله عنه ) عن فرسه ، وأقبل كل منهما على الآخر ، فتصاولا ، وتجاولا ساعة ، ثم
ضربه علي ( رضي الله عنه ) ضربة على عاتقه بالسيف ، رمى جنبه إلى الأرض ، وتركه قتيلا ، ثم
ركب علي ( رضي الله عنه ) فرسه ، وكر على ابنه حنبل فقتله أيضا ، فخرجت خيول قريش
منهزمة .
ورمى عكرمة بن أبي جهل رمحه وفر ، وأرسل الله عليهم ريحا وجنودا ، ورد الله
علي إمامنا وأبو بكر إمامكم — صفحة 110
مساهمون: السيد محمد الرضي الرضوي
ص١١٠