إن تمسكتم بهما لن تضلوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى
يردا علي الحوض . وهذا يدل على أنه موجود في كل عصر . لأنه لا يجوز أن
يأمر بالتمسك بما لا نقدر على التمسك به . كما أن أهل البيت عليهم السلام
ومن يجب اتباع قوله حاصل في كل وقت . وإذا كان الموجود بيننا مجمعا على
صحته ، فينبغي أن نتشاغل بتفسيره ، وبيان معانيه ، ونترك ما سواه ) .
رأي الشيخ الطبرسي :
( فإن العناية اشتدت ، والدواعي توفرت على نقله وحراسته ، وبلغت إلى
حد لم يبلغه فيما ذكرناه ، لأن القرآن معجزة النبوة ، ومأخذ العلوم الشرعية
والأحكام الدينية ، وعلماء المسلمين قد بلغوا في حفظه وحمايته الغاية ، حتى
عرفوا كل شئ اختلف فيه من إعرابه وقراءته وحروفه وآياته ، فكيف يجوز أن
يكون مغيرا ، أو منقوصا مع العناية الصادقة ، والضبط الشديد ) .
رأي الشيخ جعفر كاشف الغطاء :
( لا زيادة فيه من سورة ، ولا آية من بسملة وغيرها ، لا كلمة ولا حرف .
وجميع ما بين الدفتين مما يتلى كلام الله تعالى بالضرورة من المذهب بل الدين ،
وإجماع المسلمين ، وأخبار النبي صلى الله عليه وآله والأئمة الطاهرين عليهم
السلام ، وإن خالف بعض من لا يعتد به في دخول بعض ما رسم في اسم
القرآن . . . لا ريب في أنه محفوظ من النقصان بحفظ الملك الديان كما دل عليه
صريح القرآن ، وإجماع العلماء في جميع الأزمان ، ولا عبرة بالنادر ) . . .
رأي السيد محسن الحكيم :
( وبعد ، فإن رأي كبار المحققين ، وعقيدة علماء الفريقين ، ونوع
المسلمين من صدر الإسلام إلى اليوم على أن القرآن بترتيب الآيات والسور
الانتصار — صفحة 367
مساهمون: العاملي
ص٣٦٧