خارج عنه . . وعندما نقول علماء الشيعة نعني بالدرجة الأولى مراجع التقليد
الذين يرجع إليهم ملايين الشيعة ويقلدونهم ، ويأخذون منهم أحكام دينهم
في كيفية صلاتهم وصومهم وحجهم ، وأحكام زواجهم وطلاقهم وإرثهم ،
معاملاتهم . .
فهؤلاء الفقهاء ، الذين هم كبار المجتهدين في كل عصر ، يعتبر قولهم رأي
الشيعة ، وعقيدتهم عقيدة الشيعة . ويليهم في الاعتبار بقية العلماء ، فهم
يعبرون عن رأي الشيعة نسبيا . . . وتبقى الكلمة الفصل في تصويب آرائهم
وأفكارهم لمراجع التقليد .
وقد صدرت فتاوى مراجع الشيعة في عصرنا جوابا على تهمة الخصوم
فأجمعوا على أن اتهام الشيعة بعدم الاعتقاد بالقرآن افتراء عليهم وبهتان عظيم ،
وأن الشيعة يعتقدون بسلامة هذا القرآن وأنه القرآن المنزل على رسول الله صلى الله
عليه وآله دون زيادة أو نقيصة . .
وهذه نماذج من فتاوى عدد من فقهاء الشيعة الماضين والحاضرين ننقلها
ملخصة من كتاب : ( البرهان على صيانة القرآن ) للسيد مرتضى الرضوي
ص 239 ، فما بعدها .
رأي الشيخ الصدوق :
( إعتقادنا أن القرآن الذي أنزله الله على نبيه محمد صلى الله عليه وآله هو
ما بين الدفتين ، وهو ما في أيدي الناس ليس بأكثر من ذلك ، ومبلغ سوره
عند الناس مائة وأربع عشرة سورة ، وعندنا أن ( الضحى ) و ( ألم نشرح )
سورة واحدة ، و ( لإيلاف ) و ( ألم تر كيف ) سورة واحدة ( يعني في
الصلاة ) ، ومن نسب إلينا أنا نقول أكثر من ذلك فهو كاذب ) .
الانتصار — صفحة 365
مساهمون: العاملي
ص٣٦٥