التنزيل من هذا القبيل ، وإذا لم يتم هذا الحمل فلا بد من طرح هذه الروايات
لمخالفتها للكتاب والسنة والأدلة المتقدمة على نفي التحريف ) .
وعلى فرض عدم الحمل على التفسير ، فإن هذه الروايات معارضة
بصحيحة أبي بصير المروية في ( الكافي ) ، قال : سألت أبا عبد الله عليه
السلام عن قول الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول
وأولي الأمر منكم ) ( النساء 4 : 59 ) . قال : فقال : ( نزلت في علي بن أبي
طالب والحسن والحسين عليهم السلام ) . فقلت له : إن الناس يقولون : فما
له لم يسم عليا وأهل بيته في كتاب الله ؟ قال عليهما السلام : فقولوا لهم إن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نزلت عليه الصلاة ولم يسم لهم ثلاثا ولا
أربعا ، حتى كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي فسر لهم
ذلك ( 1 ) .
فتكون هذه الرواية حاكمة على جميع تلك الروايات وموضحة للمراد
منها ، ويضاف إلى ذلك أن المتخلفين عن بيعة أبي بكر لم يحتجوا بذكر اسم
الإمام علي عليه السلام في القرآن ، ولو كان له ذكر في الكتاب لكان ذلك
أبلغ في الحجة ، فهذا من الأدلة الواضحة على عدم ذكره في الآيات .
السيد الخوئي يؤكد على عدم التحريف ، وإنما في اعتقادي أن التحريف
المذكور في بعض الروايات إن صحت فالمقصود هو في التأويل والتفسير وليس
في التنزيل ، وهذا مصداق الحديث عندما قال رسول الله ( ص ) :
أنا حاربت قريش على التنزيل وأنت يا علي ، تحاربها على التأويل .
* وكتب ( الفاروق ) بتاريخ 25 - 12 - 1999 ، الثالثة صباحا :
الأخ الكريم JaCKoN ، جزاك الله خير ( كذا ) وسدد خطاك .
الانتصار — صفحة 370
مساهمون: العاملي
ص٣٧٠