رأي الشيخ المفيد :
( وأما الوجه المجوز فهو أن يزاد فيه الكلمة والكلمتان والحرف والحرفان ،
وما أشبه ذلك مما لا يبلغ حد الإعجاز ، ويكون ملتبسا عند أكثر الفصحاء
بكلم القرآن ، غير أنه لا بد متى وقع ذلك من أن يدل الله عليه ، ويوضح لعباده
عن الحق فيه . ولست أقطع على كون ذلك ، بل أميل إلى عدمه وسلامة
القرآن عنه ) .
رأي الشريف المرتضى :
( المحكي أن القرآن كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله مجموعا
مؤلفا على ما هو عليه الآن ، فإن القرآن كان يحفظ ويدرس جميعه في ذلك
الزمان ، حتى عين على جماعة من الصحابة في حفظهم له ، وأنه كان يعرض
على النبي صلى الله عليه وآله ويتلى عليه ، وأن جماعة من الصحابة مثل :
عبد الله بن مسعود ، وأبي بن كعب وغيرهما ختموا القرآن على النبي صلى الله
عليه وآله عدة ختمات .
وكل ذلك يدل بأدنى تأمل على أنه كان مجموعا مرتبا غير منثور ، ولا مبثوث ) .
رأي الشيخ الطوسي :
( وأما الكلام في زيادته ونقصانه ، فمما لا يليق به أيضا ، لأن الزيادة فيه
مجمع على بطلانها ، والنقصان منه فالظاهر أيضا من مذهب المسلمين خلافه ،
وهو الأليق بالصحيح من مذهبنا وهو الذي نصره المرتضى رحمه الله وهو
الظاهر في الروايات . . ورواياتنا متناصرة بالحث على قراءته ، والتمسك بما
فيه ، ورد ما يرد من اختلاف الأخبار في الفروع إليه . وقد روي عن النبي
صلى الله عليه وآله رواية لا يدفعها أحد أنه قال : إني مخلف فيكم الثقلين ، ما
الانتصار — صفحة 366
مساهمون: العاملي
ص٣٦٦