وقال السيوطي في الدر المنثور ج 5 ص 251 : ( وأخرج سعيد بن منصور
وابن أبي شيبة وابن المنذر والبيهقي في البعث عن عمر بن الخطاب أنه كان إذا
نزع بهذه الآية ( ثم أورثنا الكتاب . . . ) قال : ألا أن سابقنا سابق ،
ومقتصدنا ناج ، وظالمنا مغفور له ! !
وأخرج العقيلي وابن لآل وابن مردويه والبيهقي من وجه آخر عن عمر بن
الخطاب سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : سابقنا سابق ،
ومقتصدنا ناج ، وظالمنا مغفور له ، وقرأ عمر فمنهم ظالم لنفسه . . . الآية ) .
انتهى .
وما أدري كيف يمكن الجمع بين هذه الروايات وبين آية واحدة من آيات
المنافقين في القرآن مثل قوله تعالى ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ) ؟ !
بل كيف يمكن الجمع بينها وبين ما روته نفس هذه المصادر ، كالذي رواه
الهيثمي في مجمع الزوائد ج 1 ص 108 :
( عن عبد الله يعني ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ثلاث
من كن فيه فهو منافق ، وإن كان فيه خصلة ففيه خصلة من النفاق : إذا
حدث كذب ، وإذا أوتمن خان ، وإذا وعد أخلف . رواه البزار ورجاله
رجال الصحيح .
وعن ابن مسعود قال : اعتبروا المنافقين بثلاث ، إذا حدث كذب وإذا
وعد أخلف وإذا عاهد غدر . فأنزل الله عز وجل تصديق ذلك في كتابه ومنهم
من عاهد الله لئن آتانا من فضله . . . إلى آخر الآية .
رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح ) . انتهى .
الانتصار — صفحة 122
مساهمون: العاملي
ص١٢٢