قرار حذف القنوت من الصلاة لأنه كان محل لعن قريش
العمل السادس : انتقام الخلفاء من القنوت !
فقد قررت الخلافة وأتباعها التخلص من القنوت في كل فريضة وحصره في
صلاة الفجر والوتر ، أو فيما إذا نزلت نازلة بالناس فيدعو الإمام بشأنها ،
وجوز الإمام أحمد أن يقنت الأمراء فقط في صلاتهم ويدعوا ، أما عامة
المسلمين فلا . . !
ومع أن القنوت بقي عندهم جزئيا ، لكنك تشعر وأنت تقرأ فتاواهم فيه
أنه ما زال في أنفسهم منه شئ ، وكأنهم لم يستوفوا حقهم من قنوت رسول
الله صلى الله عليه وآله ! ثم تراهم لا يحبونه ولا يعلمونه لعوامهم !
وإذا علموهم اقتصروا على سورتي الخلع والحفد ، أو دعاء القنوت الذي
يروونه عن الإمام الحسن بن علي عليهما السلام ، وهو دعاء عام لا أثر فيه
لذكر الكفار والمنافقين . . وهو الدعاء الشائع عندهم في عصرنا أكثر من
سورتي الخليفة ، بسبب أن نصه أقوى من نصهما . .
قال في فتح العزيز ج 4 ص 250 :
( واستحب الأئمة منهم صاحب التلخيص أن يضيف إليه ( القنوت ) ما
روي عن عمر رضي الله عنه . . ) ثم ذكر ( السورتين ) .
ويبدو أن ترك القنوت وتحريمه كان مذهب الأكثرية في زمن بني أمية !
حتى تصاعد غيظ الفقهاء منه وأفتوا بأنه كان من أصله تصرفا شخصيا من
النبي صلى الله عليه وآله لمدة شهر فقط ، ثم نهاه الله عنه ، أو كان مشروعا
لكنه نسخ ، وهو الآن حرام وبدعة ! !