أما مسلم فلم يستعمل الاحتياط ، بل روى في صحيحه ج 1 ص 122 ،
كيفية نجاة المنافقين يوم القيامة ودخولهم الجنة ، يوم ( يتجسد ! ) الله سبحانه
وتعالى و ( يضحك ! ) للمؤمنين والمنافقين ويمشي أمامهم . . الخ ! !
قال مسلم : ( أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يسأل عن الورود
فقال . . . فتدعى الأمم بأوثانها وما كانت تعبد الأول فالأول ، ثم يأتينا ربنا
بعد ذلك فيقول من تنظرون ؟ فيقولون : ننظر ربنا . فيقول أنا ربكم ،
فيقولون حتى ننظر إليك ، فيتجلى لهم يضحك ! قال فينطلق بهم ويتبعونه
ويعطي كل إنسان منهم منافق أو مؤمن نورا ، ثم يتبعونه وعلى جسر جهنم
كلاليب وحسك تأخذ من شاء الله ، ثم يطفأ نور المنافقين ، ثم ينجو المؤمنون
فتنجو أول زمرة وجوههم كالقمر ليلة البدر سبعون ألفا لا يحاسبون ، ثم
الذين يلونهم كأضوأ نجم في السماء ، ثم كذلك . ثم تحل الشفاعة ويشفعون
حتى يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن
شعيرة ، فيجعلون بفناء الجنة ويجعل أهل الجنة يرشون عليهم الماء حتى ينبتوا
نبات الشئ في السيل ويذهب حراقه ، ثم يسأل حتى تجعل له الدنيا وعشرة
أمثالها معها ) . انتهى .
ومع أن ( بركات ) هذه الأحاديث شملت المنافقين من أهل المدينة ، لكن
المقصود بها بالأساس مشركوا قريش ومنافقوها . . فقد أكد الخليفة عمر أن
الظالم من قريش مغفور له ويدخل الجنة !
روى الذهبي في ميزان الاعتدال ج 3 ص 355 : ( عن أبي عثمان
النهدي ، سمعت عمر ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : سابقنا
سابق ، ومقتصدنا ناج ، وظالمنا مغفور له ! ) وهو يقصد بذلك قريشا .
الانتصار — صفحة 121
مساهمون: العاملي
ص١٢١